فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 229

العمل الإسلامي ما نرى ونعيش اليوم من جهادنا في الجزائر، ونرجو الله لهما الخير على ما أحسنوا والعفو على ما أخطأوا، ويجب أن يكون قولي هذا حجرًا يُلقم به فم من يزعم كذبًا وزورًا أنّي أكفّرهما.

2 -أعتقد أنّ التصريحات القوليّة والتطبيق العملي للشيخين في موضوع الديمقراطية -التي أعتقد أنها دين كفري بجملتها وتفاصيلها- كان دعوة منهما إلى عمل وقول لا يقرّه الشرع، ولا يستسيغه العقل ولا تحتمله مدارات السياسة، وأخذًا بكل تفاصيل عذرهما في ذلك وما يساق من الخصوصيات الجزائرية يبقى اعتقادي في ما صدر منهما وما يُنسب إليهما من الاستمرار على هذه الفتاوى إن صحّت النسبة، يبقى اعتقادي أنه يلزمهما من هذا الأمر توبة علنية صريحة، ولأن يكون الشيخان -كما قال أحد السلف عن نفسه- ذيلًا في الحق أحبّ إلينا وإليهما، كما أعتقد أن يكونا رؤوسًا في الباطل، قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} .

3 -أعتقد أن الإجماع -كما فهمت وقرأت وفق شرعنا الحنيف- منعقد لدى سلف هذه الأمة والثقات من خلفها على أن الأمير أو الخليفة المسلم تسقط ولايته بالأسر شرعًا، ويسقط تَبَعًا لهذا كل ما تخوله له الولاية؛ حتى لا يكون دين الله ومصير الأمة ألعوبة في يد آسره، يجبره أو يكذب عليه أو غير ذلك، وأن هذا الأسير لا يعود إلى ولايته بعد حريّته بعد أن ارتضى المسلمون لأنفسهم أميرًا يتابع سياستهم وفق شرع الله، بل يكون بحسب قدرته وعلمه وكفاءته يضعه ولي أمرهم الشرعي حال افتكاكه، وهذا ليس انتقاصًا من قدره بل حفاظًا عليه وعلى دين الله من تلاعب أعدائه، وأعتقد أن هذا الأمر يجب إبيانه بدقّة؛ لأنّه قضيّة مصيريّة يتوقف عليها مصير راية من أهمّ رايات التوحيد التي يُجاهد تحتها في هذا العصر، صارت ألعوبة بيد الطاغوت وبيد من يتاجرون باسم الشيوخ، بدل وضعها في مكانها الصّحيح وفق فهم سلفنا الصالح للكتاب والسنة، وسأفصّل فيها لاحقًا إن شاء الله تعالى.

4 -الذي أعتقده أنّه بعد حلّ الطاغوت للجبهة الإسلامية للإنقاذ انشطرت قيادتها إلى ثلاث أقسام:

أ) شيوخها المعتقلون؛ وهؤلاء لا ولاية شرعية لهم بعد الأسر كما بيّنت.

ب) القيادات التي زعمت تمثيل الجبهة في الخارج وتابعت الطرح الديمقراطي، وهؤلاء لا يمثلون قيادة الجبهة.

ج) القيادة المجاهدة التي أبرمت الوِحدة الجامعة مع إخوانهم المجاهدين في إطار (الجماعة الإسلاميّة المسلحة) .

وبذلك فإن الجبهة الإسلامية للإنقاذ غير موجودة من الناحية الشرعية، فهي مرحلة انتهت، وراية المسلمين اليوم تحملها جماعة مجاهدة تتمثّل في القيادة الموحّدة لـ (لجماعة الإسلامية المسلحة) منهجًا وتنظيمًا، ولا يحقّ لأحد أن يتكلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت