سبحان الله! نحن وإيّاهم ركاب هذه السفينة، وأعتقد أن كلّ واحد منّا حريص عليها بما يعطيه الحقّ بانتقاد ما يرى أنه خرق بها يؤدي بها إلى الهلاك، فما بالك بما يُعتقد أنه خرق في منهجنا واعتقادنا في دين الله؟! ولكن هذا لا يعني أننا نوزّع الكفر على رؤوس المعيّنين، وأحبّ أن يفهم هذا كل واحد، وفعلًا لو كنت مقتنعًا بغير هذا لأعلنته سابقًا وحاليًا ولاحقًا، وحسبي الله ونعم الوكيل.
سادسًا: في حال تناولنا لموقف ورأي شخص من الأشخاص وخاصّة الشيوخ عبّاسي مدني وعلي بلحاج أو غيرهم من الإخوة الأسرى -فرّج الله عنهم-، فإنّنا نحاكم مواقفهم وأقوالهم حال حريّتهم قبل السجن أو بعد أن يُفرج الله عنهم ويستردّون حريّتهم، أما تناولنا لمواقفهم حال أسرهم فهو تناول لفكرة أو قول يَنْسبُهُ إليهم من يزعمون تمثيلهم من قيادات الإنقاذ الطليقة في الدّاخل أو النّاشطة في الخارج باسم جبهة الإنقاذ، ففي حال نقدنا وإدانتنا لموقف ما نرى بُعده وتجاوزه للشرع، فهو بحث مجرّد لا بنسبته إليهم فهم أسرى ما أسهل أن يُجبروا على ما لا يريدون أو أن يُنسب إليهم ويُكتب عليهم أو يُفترى ما لا يعتقدون، فهم مُساءلون على ما قالوا أو فعلوا حال حريّتهم السابقة أو اللاحقة، فرّج الله عنهم وثبّتهم.
وإن شاء الله فللحديث بقيّة.