فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 229

ولأذكّرك ومن يعتقد بمثل هذه الطروحات أقول لكم لعلّها تنفع الذكرى؛ فهذه ومضات مضيئة من كتاب ربنا وفهم سلفنا الصالح لها:

يقول تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} . يقول ابن كثير -رحمه الله- في تفسيرها:"ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله،"..."وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه،"..."يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله".

ويقول الألوسي في تفسيره:"لاشك في كفر من يَسْتحسِن القانون ويفضّله على الشرع ويقول هو أوفق بالحكمة وأصلح للأمة"..."فلا ينبغي التوقف في تكفير من يستحسن ما هو بين المخالفة للشرع".

يقول تعالى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} . يقول القرطبي -رحمه الله-"استدل بعض العلماء بهذه الآية على وجوب قتل من طعن في دين الله إذ هو كافر، والطعن أن يُنسب إليه ما لا يليق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من هذا الدين".

ويقول ابن أبي العز الحنفي:"إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخير فيه أو استهان به مع تيقُّنه أنه حكم الله فهذا كُفر أكبر".

يقول ابن القيم -رحمه الله-:"إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخيَّر فيه مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كفر أكبر".

ويقول تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، ويقول: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} ، يقول ابن تيمية:"من طلب أن يُطاع مع الله فهذا يريد من الناس أن يتخذوه من دونه أندادًا".

يقول الله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} ، يقول ابن تيمية:"فذكر سبحانه أنه سيجزي الصادِف عن آياته مطلقًا؛ سواءً كان مُكذِّبًا أو لم يكن {سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} ، بيّن ذلك أن كل من لم يُقرّ بما جاء به الرسول فهو كافر سواءً اعتقد كذبه أو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت