مراكزكم القديمة نناديكم، إنّ جهادنا استمرار لجهادكم، ودماءنا من فيض دمائكم، وفضلكم لا ينكره إلا خبيث أو حركي (خائن) "، ويتابع هذا المعتوه الذي أجزم أو أكاد أنّه لا قرأ بيان نوفمبر 54 ولا هم يحزنون، ولكن هكذا قال له الفرنسيون، أساتذة شاه مسعود الأفغاني أن يقول، فقال:"لابد أن يتلقّف المشعل ويتسلّم الراية جيل أخذ على نفسه أن يحقق عهد الشهداء من قبل في بيان الفاتح من نوفمبر 1954 الخالد"، (خالد أيّها الأحمق، إنه خالد خلود أبي لهب في نار جهنّم) !!، ويتابع:"حين قالوا لن نلقي السلاح حتى نقيم دولة جزائرية في إطار المبادئ الإسلامية ( .. ) ، هذا الجيل أثبت الانتساب إنّه الابن الشرعي لجبهة التحرير الوطني الأصليّة تحت اسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ"اهـ."
فتأمّل، هل يعلم هؤلاء المتباكون المهابيل من المسمَّون (إسلاميين) ، (إنقاذ) ، (جيش إسلامي) ، أنّ بيان نوفمبر هذا كما جاء هو شرك وكفر أكبر محاربة لربّ الأرض والسماء؟ وهل يعلم أن ما حصل من بعد على يد ابن بيلا وبومدين وأصحاب بيان نوفمبر لم يكن إلّا تطبيقًا لما جاء فيها؟ وهل يعلم هذا الذي يسمّيه (البيان الخالد!!) وهؤلاء الإسلاميون الذين وقّعوا على وثيقة روما من أجل أن يثبتوا كما مرّ في نصّ البيان (فقرة القيم والمبادئ) التأكيد على بيان نوفمبر، وأنّهم وقّعوا على كفر وردّة؟! ولا أدري أكانوا يشعرون أم لا يشعرون، إلى الله المشتكى.
وختامًا: لا بد من القول صراحةً: ليعلم كلّ من يدعو إلى وثيقة العقد الوطني التي سُميت (وثيقة ندوة روميّة 2) ، أنّه يدعو إلى إعادة تثبيت الكفر الذي تأسّس بصدور بيان نوفمبر 54، وترسّخ وضرب جذوره في مؤتمر الصومام 1956، وحكم البلاد والعباد بشريعة الكفر والظلم، فأهلك الحرث والنسل لأكثر من ثلاثين سنة، وأنّ العودة إليه بصيغ المديح والإطراء وتسميته بـ (البيان الخالد) كما يقول (المرزاق) ، ووصفه بأنّه منتهى آمال الأمّة الجزائرية كما زعمت وثيقة رومية المخزية، ليعلم هؤلاء أنّهم يوقّعون على الدعوة إلى تحكيم الكفر الأكبر في رقاب المسلمين، وإلى خيانة دماء الشّهداء التي سالت في حرب التحرير والتي تسيل اليوم لإقامة حكم الله في الجزائر، ولن يغنيهم من الله أن يطلقوا على أصحابها لقب (المعارضة الشرعية) و (الأحزاب ذات التمثيل الشرعي) ، لإلباس الحق بالباطل.
ولابد لكلّ غيور على هذا الدين من أنصار ومؤيّدي الجهاد في الجزائر أن ينهضوا لوضع الحق في نصابه، ولا يجرمنهم شنآن قوم على ألّا يعدلوا، لأنّها بداية تحقيق نبوءة الصليبي الهالك ديغول لمّا أُجبر على استقلال الجزائر:"سنعطيهم الجزائر اليوم ونستردّها بعد ثلاثين سنة"... ، خسئوا بإذن الله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ