وهذه تحتاج إلى حنكة إبليس ودهاء أبي جهل وإيمان أبي لهب، كمن يقول: نصرانيّة يهوديّة بوذيّة في إطار المبادئ الإسلاميّة!!
(2) أما البند الثاني فما زاد على تأكيد الكفر الذي جاء به أسوأ خلف لشر سلف، ليؤكّدوه في وثيقة رما:
"الحريّات الأساسية دون التفريق في الاعتقاد"، فمن شاء فليكفر ومن شاء فليلحد ومن شاء فليؤمن والكلّ سواء، أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟! نعم يا ربّ! هكذا يقولون، وهكذا يحكم رابح وهدّام وأنس ومرزاق ومن معهم.
(3) ثمّ صراع ثوري في إطار ميثاق الأمم المتحدة الكفري الاستكباري الإجرامي، وليس هنا محلّ تناوله.
)4) وأخيرًا يذوب البيان حانانًا ورِقّة مع القتلة الذين عاثوا في دماء أبنائهم وآبائهم، وولغوا في أعراض المصونات من نسائهم، من كفرة الفرنسيس العرابيد، وفَرْنَسُوا بلدًا كانت من عقر دار الإسلام على مر التاريخ، وفعلوا ما ليس محلّ ذكره ممّا هو معلوم، ليقول البيان لهم:"تقديرًا للحياة البشريّة: المصالح الفرنسيّة الثقافية والاقتصادية محترمة"...
والفرنسيون الصليبيون القتلة إذا بقوا نزلوا كرامًا وإذا تجنّسوا فهم منّا ونحن منهم، نفس الحقوق والواجبات، والعلاقة بين فرنسا القتلة وجزائر الضحايا والثكالى والأيامى على قدم المساواة والاحترام!!
(5) يأتي بيان (الصومام) وهو إنجيل ثورتهم الميمون ليشطب كلمة في (في إطار المبادئ الإسلاميّة) ويعلنها صراحة: (صراع وطني وليست حربًا دينية) .. (سير للأمام) حيث الكفر وليست عودة للوراء (للإقطاع) ؛ فالإسلام عندهم إقطاع، وبهذا نُهبت الأملاك واعتُدي على الأموال والحقوق في عهد ابن بيلا وبومدين، ثمّ صراع من أجل ميلاد (حكومة ديمقراطية اشتراكية) فقط، وليس ترقيع صيغة ملكيّة رجعية تقوم على الحقّ الإلهي؛ فالإله ليس له عندهم حق في إطار الديمقراطية الاشتراكية، وهذا هو وصف الإسلام عندهم، فماذا نقول لأولئك الذين هلك جلُّهم وهم عند ربهم اليوم، كبومدين وغيره. ولمن بقي من أرانهم الكفرة أعمدة ثورة جبهة التحرير الوثني ليلتفّوا على جزائر الإسلام اليوم بفضل غباء رابح وهدّام، وديمقراطية شيوخ الإنقاذ (ديمقراطية اشتراكية) وليست رجعية على الحق الإلهي، كبُرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا.
وهكذا ترون أنّه لم يكن من العبث النبش في أوراق التاريخ، لنعلم على ماذا يتباكى راح وهدّام وابن بيلا وعبد النور، ومن بعدهم أمير جيش الإنقاذ الخيالي، فقد أصدر المدعو (مدني مرزاق) مؤخّرًا بيانًا لاهبًا يقول فيه موجّهًا كلمته إلى مجاهدي ثورة نوفمبر صاحبة البيان آنف الذكر، وهم نفس طواغيت الجزائر اليوم:"من مواقعكم نخاطبكم، ومن"