فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 229

تأمل كلامه -رحمه الله- وقل لي بربك أليس إقامة طواغيت الأرض لهذه النماذج من أصحاب العمائم والبطون وتقديمهم للناس على أنهم حملة العلم وأرباب الفقه واتخاذهم لهم ستارًا لكفرهم وإلحادهم هو من أعظم الإضرار بالمسلمين والكيد لهم؟

دور هؤلاء -أعني أصحاب العمائم- هو أن يقدّموا للناس الدين الذي يرضاه أولئك الفراعنة الذين يُعبَدون في الأرض، وأن يصدروا للناس الذين يرون الإسلام يُمحق ورجاله تُذبح، أن الإسلام لا زال بخير لا خوف عليه ولا قلق! كيف لا، ولا زال حاملو حمى الملة والدين قائمين على نصرته وتأييده؟! فطواغيت"آل سعود"هم حماة التوحيد ودعاة العقيدة،"والحسن"طاغوت المغرب هو ناصر السنة وقامع البدعة، و"حسين اليهود"هو محيي تراث الإسلام وباعث مجده، ومفاخره و"علي -بل سافل- اليمن"هو شاحذ الهمّة لجمع شتات الأمة!! وغيرهم ممن يُقال فيهم:

ألا لا بارك الله في مثلهم ... إذا ما الله بارك في الرجال

ومن أدوار أصحاب العمائم هؤلاء لبس الحق بالباطل وخلطه على الناس، فكما يخلعون على هؤلاء الطواغيت نعوت الخلفاء الراشدين ويصفونهم بأوصافهم! منهم -أبعدهم الله- يسبُّون دعاة التوحيد الذين باعوا لله أنفسهم ويسمونهم بأبشع المياسم مما لا يليق إلا بأمثالهم، بل يصفونهم بالضلالة والمروق والكفر، قاتلهم الله أنى يؤفكون، وفي أمثالهم قول ربنا -جل وعلا-: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا * أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا * فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} .

فيا دعاة التوحيد، لقد كاد دين الله يَنْدَرِس حتى كادت الناس لا تدري ما صيام؟ ولا صدقة ولا صلاة ولا نسك؟ وعادت الأمة لا تعلم كتاب الله إلا أماني! طُمست معالم السنة وفَشَت البدعة! وأُبعدت شريعة الله تعالى وحُكّمت شرائع الشياطين! سُوّدت الأرض واكفهرّت السماء! ونطقت الرويبضة وتكلمت أئمة الضرار، فتحتّم على أهل التوحيد وأتباع الحق كشفهم للناس وإظهار وجوههم الكالحة لهم وبيان حقيقتهم وما تخفي صدورهم، ولنا أعظم أسوة في كشف مسجد الضرار في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبيان الله القوي الصريح.

والله الموفِّق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت