إن هذا المنطق والدين الكفري الجديد هو الذي قاد أصحابه من أمثال رابح للاعتراف بـ (شرعية) زروال لأنّه حاز رضا الرب الجديد (الشعب) و (الإرادة الشعبية) ، فصاروا يفرِّقُون بين زروال الجنرال وزروال الرئيس الدستوري صاحب الشرعية الشعبية والدستورية، فكان منطقيًا أن يسبوا ويحاربوا الأول ثم يسجدوا على أعتاب الثاني يستجدون عنده الحل والفرج، وهذا موقف لا يستحق التعليق وفيما مرّ كفاية، ولا نزيد على ترديد قول ربنا -جل وعلا-: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا * إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ * فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} . فعلًا أفلا يتدبرون القرآن؟؟!
والحمد لله الذي يأبى إلا أن يُخرج أضغانهم لنعرفهم في لحن القول وصريحه، والله لقد فرحت بتصريحات رابح وأنس هذه واعترافهم بزروال ووصفهم للمجاهدين الأبرار وأعمالهم بأنها إجرام في حق الإنسانية؛ لأننا اكتشفنا هذا الرجل وأمثاله وطريقه ومنهجه من البداية، وأبى الله إلا أن يفضحهم بلسانهم، ونسأل الله أن يكون في هذا للعاقلين والمخلصين ممن ما يزالون تحت تلك الراية عبرة وعظة، فربما أنه ما زال في الوقت متسع لتائب عن راية الباطل، ونسأله أن يفيء من يريد الجهاد في سبيل الله إلى راية ترضي الله سبحانه وتعالى، فكفاهم ضياعًا.
اللهم اهدنا ومن أراد وجهك ودينك الحق وسبيلك القويم، وعليك بالمرجفين والمنافقين والبياعين وتجار الدماء فأنت عليهم قادر، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
(انتهى الملحق) .
عمر عبد الحكيم