فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 229

ثانيًا: إحقاقًا للحق وإبطالًا للباطل وأداءً للأمانة وإقامة للحجّة نقول والله المستعان:

أنه وحتى لو تركنا الحكم الشرعي لأنهم لا يُعيرونه أي اهتمام وللأسف، وجئناهم لمنطقهم في الحسابات السياسية والعسكرية، فإن الطريقة التي يُدار بها الحوار هي كما قال الشاعر:

يا أعدل الناس إلا في معاملتي *** فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

فالسلطة حلّت الجبهة، وخسفت بآمالها في ليلة عرسها ويوم نصرها، وشرّدت عناصرها، وسجنت قادتها، وفعلت بها وبالمسلمين وراءها ما الله به عليم، ممّا شهده العالم أجمع، وقد وضعت قادتهم في السجن تُخرجهم لقصور الضيافة وردهات (جنان المفتي) يوم ترضى وتحتاج، وتُعيدهم لأقبية الزنازين يوم تسخط وتشعر بالاستقرار، وتنقُض عهدها معهم، وتفتري عليهم، وتحجب موقفهم وإعلاناتهم عن الناس، وتخفي رسائلهم، وتلعب بهم كما يلعب الصبيُّ بالكرة.

فهل هذا حوار؟ وأين التكافؤ؟ وليس أدل على هذه الحقيقة من وصف الشيخ بلحاج لطبيعة هذا الحوار وأهدافه وتعامل السلطة فيه، هداه الله وفرّج عنه، فهل يحتاج العاقل لأكثر من البصر والسمع لإدراك حقيقة هذا الحوار الخاسر؟

يتبع إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت