فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 229

وإلى بعض الملاحظات:

ملاحظات حول مأساة الحوار مع الطاغوت:

أولًا: إحقاقًا للحق وإبطالًا للباطل وأداءً للأمانة التي حمَّلنا إيّاها الله -سبحانه وتعالى-، وإخلاصًا لميراث محمد -عليه الصلاة والسلام-، ووفاءً لدماء شهداء الإسلام في الجزائر الطيّبة منذ دخلها الإسلام وإلى يومنا هذا؛ نُقرّ ونُشهد الله والمؤمنين على ما نقول:

لقد جعلت جبهة الإنقاذ بينها وبين خصومها المرتدين وثيقتين أعلنت أنها تعتقد أن فيهما معالم الحل الشرعي والعادل والشامل وهما:

-وثيقة روما (2) المنبثقة عن الحلف الذي أقامته مع الأحزاب العلمانية والشيوعية المرتدّة برعاية الفاتيكان (المُسمَّاة العقد الوطني) وقد سبق استعراضها.

-وثيقة 19 جوان 1995، التي قدّموها للسلطة المرتدّة كصيغة للحل والخروج ممّا يسمونه الأزمة الدموية في الجزائر، ونصّ الوثيقتين معروف مشتهر.

ونحن نقول أن مدار الوثيقتين هو على جملة من المبادئ الجاهليّة التي لا تحتاج إلى إشارة وزيادة برهان لما استفاض من الأدلة وأقوال أهل العلم والدعوة قديمهم ومعاصرهم، وأهم ذلك:

1)جعل بيان نوفمبر 1954 ومبادئ ثورة التحرير التي قامت عليه ولا سيّما قولهم:"إقامة جمهورية مستقلة ذات سيادة ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية"شعارًا مُقدَّسًا، وقد سبق في أعداد سابقة من الأنصار لعلّه العدد (92) نقل لنص ذلك البيان المقدس لديهم وتفصيل ما فيه من كفر بواح رسّخ الطغيان والكفر في الجزائر لأكثر من أربعين عامًا، وما زال شعارًا للجميع ولمن يسمّون أنفسهم إسلاميين للأسف.

2)تركيز الوثيقتان على مقومات الانتماء الجاهلي للدولة والأمازيغية وما في ذلك من ترسيخ للنَّعرات الجاهلية التي جاء الإسلام بنقضها، وجَعْل هذه المميزات هويّة لهم إلى جانب الإسلام، والتركيز على البعد القُطري الجزائري للأزمة تصويرًا للمشكلة واستقراءً للحل، وقتل البعد الإسلامي الأُمَمِي للحدث المصيري.

3)تركيز الوثيقتان على الجوهر الأساسي لهما بكل وضوح وبأكثر من بند بصراحة تغني عن التعبير على المنهج الديمقراطي وعلى الحريّة والمساواة في حقوق التفكير والاعتقاد و .... وتأليف الأحزاب واعتماد التنافس الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة عبر الانتخابات والاقتراع، وتحكيم الشعب والصناديق في اختيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت