فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 229

الديمقراطية، ويؤكد على اعتدال الجبهة وأنّها نصّت على هذا الاعتدال في برنامجها الأساسي، ويذكر أنّ القادة العسكريين لجيش الإنقاذ زكّوا رسائل الشيوخ للسلطة وهم متّفقون معها.

21/ 2/1995: علي عبد النور يصرّح لجريدة (الحياة) أن مدني وعلي بن حاج نُقلا من الإقامة الجبرية للسجن مرّة أخرى كنتيجة مباشرة لفشل الحوار، حيث طلبت السلطة منهما دعوة إلى إيقاف القتال عبر التلفزيون، وكان ردّ الشيوخ أنّ هذا لا يمكن أن يكون إلّا أن تُمكِّن السلطة الشيوخ من الاجتماع بباقي أعضاء الشورى ومن في العمل السرّي، ولكن السلطة لم تسمح بذلك ونقلتهما إلى سجن غير معروف، وحجرت التحرك السياسي للشيوخ المُطلَقين بوخمخم وجدّي والآخرون.

3/ 4/1995: جبهة التحرير الوطني تعلن عن مبادرة تَقَدَّم بها مسؤولها، وهي بشأن الخروج من الأزمة؛ حيث نصّت على أنّ العودة للإرادة الشعبية هي الضّامن الحقيقي للحلّ، ويصرّ على ضرورة إشراك الإنقاذ.

2/ 5/1995: وزير الداخلية الجزائري الخبيث يصرّح لجريدة الحياة السعودية أنّ السلطات الجزائرية غير مسؤولة عن العنف وقد أفرجت عن الشيوخ، لكن تبيّن لها أنّهما يرفضان نبذ العنف وتوجيه نداء بذلك، أضاف قائلًا:

"لقد بادر قائدا الإنقاذ بإرسال رسالة يؤكّدان فيها احترام الشروط الموضوعة لهذا الحوار، وكانت هذه الشروط العودة إلى السيادة والاختيار الشعبي، واحترام قوانين الجمهورية، والموافقة على تناوب السلطة، واحترام المبادئ الوطنية، ونبذ العنف. وعندها أُخرجَا من السجن، وقلنا لهما: إذا كنتما جادَّين عليكما المشاركة في وضع حدّ للعنف، ولكنّهما فوجئا بأنّ القاعدة تجاوزتهما وأنّها لا تطيعهما، وأنّ العنف الذي كانا في أساسه تغيّر وأصبح أكثر خطورة ودمويّة، ورفضا توجيه دعوة لنبذ الإرهاب لاعتقادهما أنّهما قد لا يجدان من يستمع إلى دعوتهما؛ لذا فقد توقّفنا من اللعب مع القياديين للجبهة، وأعدناهما إلى حيث كانا!!"

2/ 6/1995: محفوظ النحناح في مقابلة مع جريدة (المسلمون) السعودية في حديث مطوَّل يؤكّد أنّ الغلاة (يقصد المجاهدين) والاستئصاليين (العسكر) هم المتمادون في تخريب الحوار، ويؤكد أن الحل في العودة إلى اختيار الشعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت