فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 229

الإسلامي" [1] ، الذي يقاتل قسمًا من السلطة -كما يدّعون- وهم الاستئصاليون العسكريون فقط، أصحاب الانقلاب؛ لإجبارهم على العودة لخيار الشعب الديمقراطي، والعودة للاعتراف بالجبهة والإفراج عن الشيوخ وعودة الشرعيّة التعدّدية الحزبية التي سيُتوصَّلُ عبرها -بزعمهم- إلى حكم الله لأن الشعب اختار وسوف يختار الإسلام!"

وممثلو الجبهة هؤلاء في الخارج وعلى رأسهم رابح كبير وأنور هدّام ومن لحق بهم، ليجعل لنفسه حصّة كعبد الله أنس وغيرهم، يخاطبون الغرب بناءً على ذلك من خلال إدانتهم للجهاد الذي يسمّونه عنفًا، ويتبرؤون من معظم عمليات المجاهدين ومن فكرهم، وليت هذا فحسب، فهم كي يُظْهِرُوا اعتدالهم يَنْسِبُون زورًا وبهتانًا صفات (الخوارج والتكفير وقتل الآمنين) للمجاهدين في سبيل الله، في إطار الجماعة الموحّدة صاحبة قرار وشرعيّة وواقع الجهاد في الجزائر.

وقد آل خطاب هؤلاء لعقد حلف مع الأحزاب المرتدّة العلمانيّة الأُخرى في الجزائر بمن فيهم الحزب الشيوعي! بل وأحزاب ربما لا يتجاوز عدد أفرادها المائتي شخص؛ ليكونوا مرتكز الحل الذي يرى فيه الغرب المخرج الوحيد لسحب البساط الشعبي وإسقاط الخطاب الشرعي من أيدي المجاهدين، وهم يأملون عبر تزوير الحقائق للشيوخ في السجن، مستعملين المساومة التي تفرضها السلطة على حريّتهم كي يحصلوا على مباركتهم الشرعيّة لهذا الدَّجل، ويزعمون أنهم حصلوا عليه بفتوى مزعومة للشيخ علي بلحاج، وزّعوها في الخارج، يدّعون أنه أيّد (ندوة روميّة (.

وكما ذكرنا فعلى هامش هذين الفصيلين الإجراميَّيْن اللذين تسلّطا لإفساد الجهاد وهو في ذروته، وقفت شرذمة من الجماعات الإسلاميّة وهي جماعة (جاب الله) أو من يسمون بالإخوان (التنظيم الجزائري المحلّي) رِجلًا مع السلطة ورِجلًا مع ندوة روميّة، فأصبحت الرايات التي تدخل تحت الإسلامية ولو اسمًا في الجزائر ثلاث رايات:

1 -الجماعة الإسلاميّة المسلّحة: والتي تُعلن عبر بياناتها الواضحة وعبر عملياتها النّوعيّة الصارمة أنّها ترفض الكفر جملة وتفصيلًا، وتقاتل الطاغوت المرتدّ ممثلًا بالحكومة الإجراميّة وبالطروحات والأحزاب العلمانيّة وبمن وقف معها صراحة من قوى الكفر الدولي، عربًا كانوا أم رومًا أم عجمًا، منهاج واضح على كتاب الله وسنّة نبيّه -صلى الله عليه وسلم - وعلى فهم سلف هذه الأمّة الصالح، وبالتالي فقد رفضت في الماضي وترفض في الحاضر وسترفض مستقبلًا -إن شاء الله- الحلول الديمقراطية، وترفض الاعتراف بشرعيّة رايات الكفر حاكمة كانت أم معارضة، محاربة كانت أم مسالمة أو حتى مناصرة في الموقف.

(1) ليس المحلّ الآن هو تناول هذا الجيش الوهم، وهم جيوب الخارجين على وحدة المجاهدين الجامعة التي تمّت في إطار الجماعة الإسلاميّة المسلحة، وضمّت حركة الدولة الإسلامية بممثّليها وقواعدها، ومجاهدي الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ممثّلة بشيوخها المجاهدين مثل محمّد السّعيد وعبد الرزاق رجّام، القصد هنا شرح الرّايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت