فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 229

كفر أو إيمان، إسلام أو جاهليّة، بيننا وبينهم السيف حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، لا تُميِّز تمييز الحمقى بين كافر معتدل كما يزعمون كزروال وبن بيلا وآيت أحمد، واستئصالي متطرّف كالجنرالات وكُفّار سعيد سعدي وسواه، فقد قامت لمنهج تقاتل لتكون كلمة الله هي العليا.

2 -راية النّحناج ومن معهم: ممن يُنسبُون إلى الإخوان المسلمين، التنظيم الدولي ومن شابههم، وهؤلاء يرون إسلام الحاكم، وأنّ لديه مظالم ومفاسد وعصيان لا يبرر حمل السلاح، وأنّ السبيل هو الإسلام والدّعوة، وأن ما يقوم به المجاهدون الإرهابيون بغي وفساد في الأرض، وبناءً على هذا انحازوا لولي الأمر الشرعي، فهو عندهم على فسوقه ومعاصيه خير من البغاة الخوارج، وهم يَدعُون للديمقراطيّة والتَّعدُّدِيَّة السياسيّة وحُريّة الاعتقاد، رغم أنّهم فضّلوا عليها ديكتاتوريّة العسكر أيّام قاوموا حتى جبهة الإنقاذ التي مثّلت أيّامها -على انحراف الطرح الديمقراطي- صفًّا لتكتّل المسلمين.

3 -راية الذي يدّعون تمثيل جبهة الإنقاذ في الخارج: أو بالأحرى الإسلاميين الديمقراطيين في الجزائر، وقد لحق بهم (جاب الله) عن طريق وثيقة روما، وأقطاب هذه الراية: (رابح كبير، أنور هدّام، عبد الله أنس، قمر الدين خربان) عن جبهة الإنقاذ كما يزعمون، ويزعمون أن من يتبعهم في الداخل ويمثلهم منضوٍ في الجيش الإسلامي للإنقاذ الذي يقاتل دفاعًا عن هذه الطروحات، ويزعمون -كما ذكرنا- تأييد الشيوخ الأسرى، وهؤلاء يجاهدون بالإعلام والسياسة في الخارج، وبالسّلاح كما يقولون عبر ذلك الجيش بقتال العسكر الاستئصاليين، وإجبار المعتدلين الأخيار في الحكومة على قبول طرح المعارضة كعقد وطني يُجْبر الدولة على المسير إلى الصلح وبالتالي عودة الديمقراطية والبرلمانات، وهم يحشدون الآن الغرب وراء هذا الحل، وحتى فرنسا بدأت تفكر فيه وتقدم رِجلًا وتؤخر أخرى.

ولا أريد هنا أن أنتقل إلى التحليل السياسي وتبيان المؤامرة فهذا له مكان آخر، ولكن أريد أن أنتقل بعد تبيان الرايات إلى أن هذا الخلاف تطوّر الآن إلى حرب حقيقية بين أصحابها في مجال الإعلام؛ أي بين من يدّعي تمثيل الجبهة والنحناح والجماعة الإسلامية المسلحة، بل إنّه في بعض زواياه انتقل ليكون بوابة وبادرة قتال بين هذه الفئات التي تسمّى إسلاميّة في نهاية المطاف! وبيان الجماعة الإسلامية المسلحة الأخير يُفهم منه أنهم بصدد الحسم ميدانيًا مع الجيوب التي لم تدخل الوحدة وتعلن القتال على راية إعادة الديمقراطية!

فما هو دوركم يا من تَدَّعُون أنَّكم الأُمنَاء على كتاب الله وسنّة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ومنهج السلف الصالح، علماء وقادة ومفكرون وإعلاميون وحركات إسلامية؟ ما موقفكم بل بالأحرى ماذا يُوجِب عليكم الشرع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت