أولًا: وقائع الحوار ومراحله عبر أربع سنوات:
وسنقدِّم تحت هذا العنوان بعون الله سلسلة إخبارية تحليلية موجزة هي نتيجة لرصد هذا الموضوع في وسائل الإعلام العربية والأجنبية المقروءة والمسموعة، وقد اعتمدنا على الصحافة العربية الصادرة في أوربا وبعض الصحف الفرنسية الهامة بشكل رئيسي.
3/ 1/1992: حشّاني في تصريح لجريدة (الحياة) إثر إعلان نتائج الانتخابات، والشيوخ التاريخيون للجبهة ما زالوا رهن الاعتقال:"حوارنا مع السلطة سيكون مُثمِرًا بعد بدء الدورة الثانية، وأسلوبنا في الوصول للسلطة قانوني ووفق الدستور وعبر اختيار الشعب"!
6/ 1/1992: القضاء الجزائري يستجوب حشّاني أثناء الحملة الانتخابية للدورة الثانية بتهمة التعرّض لسمعة الجيش، والجيش يتحرّك بآلياته نحو العاصمة.
11/ 11/1992: الجيش يستولي على السلطة ويلغي نتائج الانتخابات، والولايات المتحدة والدول الغربية تدعو إلى الهدوء وإيجاد حل سلمي عبر الحوار، وارتياح ضمني في فرنسا لوقف مراحل الكابوس.
15/ 11/1992: قيادة الإنقاذ تدعو أنصارها والشعب الجزائري إلى الهدوء وعدم الرد على استفزازات السلطة بعد إلغاء الانتخابات عبر بيان رسمي حمل رقم (6) ، وأكدت أنّها ستلجأ للقضاء لاسترداد حقّها المُغتصَب!!
16/ 1/1992: بوضياف يتولّى رئاسة المجلس الأعلى للدولة بعد أن استقدمه الانقلابيون، وحشّاني وقيادة الإنقاذ المنتخبة ترحّب به عبر رسالة وديّة جدًا؛ ضمَّنَتها الثناء والاحترام، ووصفته بأنّه من السّابقين الأوّلين الذين جاهدوا الاستعمار والكفر وطالبته برفع الظلم الذي حاق بها، نشرنا نصّ الرسالة كاملة في إحدى حلقات السلسلة الماضية (دراسة في منهج الإنقاذ) .
17/ 1/1992: بوضياف يرد بعنف وازدراء على نداء الإنقاذ في خطاب له عبر التلفزيون يُعرِّض فيها برسالتهم وعدم حاجته لنصائحهم وأنّه يَعْرِف ماذا عليه أن يفعل.
20/ 1/1992: قيادة الإنقاذ تُعلن عدم شرعية ودستورية المجلس الأعلى للدولة وأنّها ستواجه الموقف.