فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 229

أما من الناحية الشرعية فقد يكون الحوار واجبًا أو جائزًا، وبهذا يثاب فاعله، وقد يكون مكروهًا أو محرمًا بحسب طرفيه وموضوعه والنتائج المترتبة عليه؛ وبهذا يأثم ويعاقب فاعله.

كما أن للحوار شرطًا أساسيًا وهو أن يكون كل فريق من طرفي الحوار يمثل الجهة التي يحاور باسمها فكرًا وانتماءً حتى يُجَسِّدها، كما يجب أن تعترف عليه هذه الجهة كممثل لها.

أما من الناحية السياسيّة اليوم فيكاد ينحصر معنى هذا المصطلح (الحوار) عندما يرد عبر وسائل الإعلام بأنّه مفاوضة تقوم بين طرفين متخاصمين من أجل الوصول إلى حل وسط يُرضِي الطرفين، أو يَضَعُهما على الأقل في صورة وِفاق ينهي حالة الخلاف والعداء أو يؤجّلها ويجمّدها، وغالبًا ما يكون بوساطة طرف أو أطراف أخرى تمارس الإقناع والضغط لمصلحة لها في إنهاء حالة الأزمة الناجمة عن المشكلة العالقة، كل ذلك عبر الأسلوب السلمي.

وسنحاول من خلال هذه التعاريف أن نجيب عبر هذا البحث عن جملة من الأسئلة الهامة:

-هل هذا الحوار القائم جائز من الناحية الشرعية أم محرّم؟

-من هو الرابح في هذا الحوار ومن هو الخاسر، وما طبيعة الربح والخسارة؟

-هل يمثل كل فريق محاور الجهة التي يحاور باسمها أم لا .. ؟

-ما هي النتائج الشرعية والسياسية المترتبة على هذا الحوار بالنسبة للقضيّة الأساسية (قضية الجهاد) وأصحابها الحقيقيّين المجاهدين في سبيل الله؟

-وبالتالي ما هو الموقف الشرعي الواجب اتخاذه تجاه هذا الحوار وأطرافه من قِبل كل مناصر لهذه القضية المصيريّة في هذا البلد المبارك؟

وإن شاء الله فللحديث بقيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت