فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 229

# أنها كانت ديمقراطية المنهج والسلوك منذ الترخيص لها كحزب سياسي قانوني، وثبت ذلك في المنهج الذي كُتب وعُرض وقُدِّم من خلالها ومن خلال شيوخها وقادتها في عصرها الذهبي ..

# ولقد تابعت الجبهة الديمقراطية من خلال القيادة التالية بإدارة حشاني، وسارت بتوجيه وإذن من الشيوخ إلى الانتخابات التشريعيّة، وفازت فيها واستماتت في تحقيق استمرارها، وحَالَ الطواغيت بينها وبين تمامها.

# ثم تابعت الخطاب ديمقراطيّة صِرفة من خلال ممثّليها في الخارج وعلى رأسهم (رابح وهدام) ، ووصلت الذروة بتحقيق الحلف مع المرتدين من أجل مصالحة المرتدّين، وكتبت ووقَّعَت في ذلك وثيقة تنضح بالردة، أهمّ ما يميزها الروح الديمقراطية، ونعني (العقد الوطني) المنبثق عن (لقاء روما) برعاية أهل الصليب.

# ثم أكدت ديمقراطيتها من خلال الأبيات المنسوبة للشيوخ في مرحلة البدعة القاتلة!! (وأعني قيادة الأسرى) ، حيث أكد الشيوخ خلال رسائلهم ومراحل الحوار، احترام الطرح الديمقراطي الذي بدأوه واستمرارهم عليه، وهذه رسائل عباسي للحوار، ورسالة بلحاج في تأييد (ندوة روما) والتي تنشرها وسائل الإعلام كما ينشرها ممثلوهم تؤكد هذا.

# ومن أراد أن ينفي عن الجبهة حقيقتها الديمقراطية فليخرج لنا قرنه، فهذه أدلتنا ووثائقنا .. {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} .

# أمّا أنهم معتقدون للديمقراطية أم متلاعبون بها فهذا أمر آخر، فلا نزال نصدق الطيّبين حقًا من المسلمين أنهم غير معتقدين، ولكن الحقيقية التي أثبتناها أنهم ديمقراطيون في المنهج والموقف والسلوك.

ثانيًا: إن تجربة جبهة الإنقاذ هي أكمل وأوضح وأتم تجربة ديمقراطية (للإسلاميين) توفّرت لها كل معطيات النجاح من قبل الحركة (الإسلامية) لو كان ذلك ممكنًا ومسموحًا به من قبل الحكام الطواغيت وأسيادهم من اليهود والنصارى:

فكما مرّ معنى وكما شهد العالم أجمع فقد استفادت جبهة الإنقاذ من الانفجار الشعبي الذي ولّدته أحقاب متتالية من الكفر والفقر والظلم والتدهور في كل المجالات، كان نتيجة لحكم المرتدين منذ الاستقلال في الجزائر، وبذلك حصدت الجبهة جهود الحركة الإسلامية بكافة مناحيها بدءًا من (ابن باديس) ومرورًا بالحركات الإخوانيّة والدعويّة والفكريّة، وانتهاءً بآثار الموجة العامة لعودة الالتزام والتدين والبحث عن طريق الهدى الذي يَجْتَاح أمَّة الإسلام في كل أرجاء الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت