فهرس الكتاب

الصفحة 4401 من 4495

{ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } ؛ وذلك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم شُقَّ بطنهُ من عند صدرهِ إلى أسفلِ بَطنهِ فاستُخرِجَ منه قَلبُهُ فغُسِلَ في طشتٍ من ذهب بماءِ زَمزَمَ ، ثم مُلئَ إيمانًا وحكمةً وأُعيدَ مكانَهُ ، قال: وهذا معنى شرحِ الصَّدر. ويقالُ: إنَّ شرحَ الصَّدر ، وترحيبهُ وتليينهُ ؛ لاحتمالِ الأذى والصبرِ على المكارهِ ، والطمأنينةُ بالإيمان وشرائعهِ. وَقِيْلَ: معناهُ: ألَمْ نُلَيِّنْ لكَ قلبكَ ونوسِّعْهُ بالإيمانِ والنبوَّة والعلم والحكمةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ } ؛ أي حطَطْنا عنك ذنبَكَ ، كما قال تعالى في آيةٍ أُخرى { لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } [الفتح: 2] وقولهُ تعالى: { الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ } ؛ أي أثقلَ ظهرك ، { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } ؛ أي شرَّفناكَ وعظَّمنا قدرَكَ بما أوجبناهُ على خلقِنا من التصديقِ بنبوَّتكَ. وَقِيْلَ: معناهُ: قَرَنَّا ذِكرَكَ بذِكرِنَا ، فلا يُذكر اللهُ إلاّ وتُذكَرُ معه في كلمةِ الشَّهادة والأذانِ والخطبة وغيرِ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت