قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } ؛ إنما جزَمَ { يَغْفِرْ } على المعنى ، تقديرهُ: إنْ فعلتُم ذلك يغفِرْ لكم ، وقال الزجَّاجُ: (هُوَ جَوَابُ تُؤْمِنُونَ وَتُجَاهِدُونَ ؛ لأَنَّ مَعْنَاهُ الأَمْرُ ، كَأَنَّهُ قَالَ: آمِنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ وَجَاهِدُوا يَغْفِرْ لَكُمْ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً } ؛ المساكن الطيِّبةُ هي المنازلُ التي طيَّبَها اللهُ بالْمِسْكِ والرياحينِ ، { فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ } ؛ أي في بساتينِ إقامةٍ ، يقالُ: عَدَنَ بالمكانِ إذا أقامَ به. وقولهُ تعالى: { ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ؛ أي ذلك الذي ذكرتُ لكم هو التجارةُ العظيمة ، والنعيمُ المقيم.