فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } ؛ أي إصبرْ يا مُحَمَّدُ على ما يقُولون من الأذى والتكذيب ، وهذا قبلَ أن يؤمَرَ بالقتال ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ } ؛ أي صَلِّ بأَمرِ ربكَ واحْمَدْهُ ، { قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ } ؛ أرادَ بذلك صلاةَ الفجرِ وصلاةَ العصرِ. وَقِيْلَ: معناهُ: قبلَ الغروب: الظهرَ والعصرَ ، { وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ } ؛ يعني: صلاةَ المغرب والعشاءِ. وسُمِّيت الصلاةُ تَسبيحًا لِمَا فيها من التسبيحِ: (سُبْحَانَ رَبيَ الْعَظِيمِ ، وَسُبْحَانَ رَبيَ الأَعْلَى) .

وقولهُ تعالى: { وَأَدْبَارَ السُّجُودِ } ؛ يعني الرَّكعتين بعدَ المغرب وقبلَ الوترِ. وَقِيْلَ: التسبيحُ في أواخرِ الصَّلاة ، يُسَبحُونَ اللهَ ثلاثًا وثلاثين ، ويَحمَدُون ثلاثًا وثلاثين ، ويُكَبرُونَ ثلاثًا وثلاثين. وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم:"أنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ صَلاَتِهِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ: { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ... } إلَى آخرِ السُّورة".

وعن الشعبيِّ والأوزاعيِّ أنَّهما قالا: (أدْبَارُ السُّجُودِ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِب ، وأدْبَارُ النُّجُومِ: الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ) . وقال ابنُ زيدٍ: (مَعْنَى قَوْلِهِ { وَأَدْبَارَ السُّجُودِ } وَهُوَ النَّوَافِلُ ، وَأدْبَارُ الْمَكْتُوبَاتِ) .

قرأ الحسنُ وأبو عمرٍو ويعقوبُ وعاصم والكسائيُّ وابنُ عامرٍ: (وَأدْبَارَ) بفتحِ الألف جمعُ الدُّبُرِ. وقرأ الباقون بالكسرِ على المصدر مِن أدْبَرَ يُدْبرُ إدْبَارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت