قال اللهُ لِنَبيِّهِ صلى الله عليه وسلم: { قُلْ } ؛ لكُفَّار مكَّة: { فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَآ } ؛ أي مِن التَّوراةِ والقُرْآنِ حتى { أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ؛ أنَّهما كانا سِحرَانِ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ } ؛ أي فإن لَم يأتُوا بمثلِ التَّوراةِ والقُرْآنِ ، { فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ } ؛ وإنَّ ما رَكِبُوهُ من الكُفْرِ لا حُجَّةَ لَهم فيه ، وإنَّما آثرُوا فيه الْهَوَى.
ثُمَّ ذمَّهُم اللهُ فقال: { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ } ؛ أي لا أحدَ أضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هواهُ بغيرِ رَشَادٍ ولا بيانٍ جاءَ من الله ، { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } ؛ ومعنى قولهِ { فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ } أي فإنْ لَم يُجِيبُوكَ إلى ما سألتَهم ولا يجيبون.