قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ } ؛ أي وقد طلبَ هؤلاءِ المنافقون صدَّ أصحابك عن الدين ، وردَّهم إلى الكفرِ ، وتحويل الناس عنكَ قبل هذا اليومِ ، كفعلِ عبدِاللهِ بن أُبَيّ يومَ أحُد ، وقولهُ تعالى: { وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ } ؛ أي اختَالُوا فيكَ وفي إبطالِ دِينِكَ بالتحويلِ عنكَ ، وتشتُّتَ أمرِكَ وكلمتك من قبل عزوةِ تبوك ، فقَلَّبوا لكَ الأُمور ظَهرًا لبطنٍ ، { حَتَّى جَآءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ } ؛ أي حقُّ الإِسلام ، وأظهرَهُ الله على سائرِ الأديان ، { وَهُمْ كَارِهُونَ } ؛ لذلكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ } ؛ أي دينُ اللهِ.