قًَوْلُهُ تَعَالَى: { وَوَهَبْنَا لَهُ } ؛ أي لإبراهيمَ ، { إِسْحَاقَ } ؛ من امرأتهِ سارَةَ ، { وَيَعْقُوبَ } ؛ ابنُ ابنهِ ، وقولهُ تعالى: { وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } ؛ وذلك أنَّ الله لَم يَبْعَثْ نبيًّا مِن بعد إبراهيمَ إلاّ من صُلْبهِ ، وقولهُ تعالى { وَالْكِتَابَ } أي وجعلنَا التَّوراةَ والإنجيلَ والقُرْآنَ في وَلَدِهِ.
وقولهُ تعالى: { وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا } ؛ أرادَ به الثَّناءَ الحسنَ ، وموالاةَ جميعِ الأُمَمِ إيَّاهُ ؛ لأن جميعَ أهلِ الأديان يُحِبُّونَهُ. وقال السديُّ: (إنَّهُ أُريَ مَكَانَهُ فِي الْجَنَّةِ) ثُمَّ أعْلَمَهُ اللهُ أنَّ لَهُ مَعَ مَا أعْطَاهُ فِي الدُّنْيَا الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لقولهِ: { وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } ؛ أي إنهُ في الآخرةِ مع آبائه الْمُرسَلين في الجنَّة مثلَ آدمَ ونوحٍ.