قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ } ؛ يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم والخطابُ لأهلِ مكَّة ، وذلك أنَّهم قالوا: إنَّ مُحَمَّدًا مَجنونٌ ، فأقسمَ اللهُ تعالى أنَّ القرآنَ نزلَ به جبريلُ ، وأنَّ مُحَمَّدًا ليس بمجنونٍ كما قالوهُ ، وفي هذا بيانُ غايةِ جهلِ قريش حيث نسَبُوا أعقلَ خلقِ الله إلى الجنونِ. والمجنونُ في اللغة: هو المغطَّى على عقلهِ لآفةٍ نزَلت بهِ.