فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ } ؛ الأُمِّيُّونَ هم العربُ كلُّهم ، مَن كتبَ منهم ومن لَمْ يَكتُبْ ؛ لأنَّهم لم يكونوا من أهلِ الكتاب. وأوَّلُ ما ظهرتِ الكتابةُ في العرب ظهرت في أهلِ الطائف ، تعلَّمُوا من الحيرةِ ، وتعلَّمَ أهلُ الحيرةِ من أهل الأنبار.

وقولهُ تعالى { رَسُولًا مِّنْهُمْ } يعني مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم نَسَبهُ مثلُ نَسَبهم وجنسهُ مثل جنسهم ، { يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ } ؛ يعني القرآنَ ، { وَيُزَكِّيهِمْ } ؛ أي يُطهِّرُهم من الدَّنسِ والكفرِ ، فيجعلهم أزْكِيَاءَ بما يأْمُرهم به من التوحيدِ ويدعوهم إليه من طاعةِ ، { وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } ؛ أي القرآنَ والعلمَ ، { وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } ؛ أي وقد كانوا قبلَ مجيئهِ إليهم بالقرآنِ لفِي ظلالٍ مبين ، يعبُدون الأصنامَ ويَسْتَقْسِمُونَ بالأَزْلاَمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت