{ إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ } ؛ معناهُ: إذا جاءَك يا مُحَمَّدُ منافِقُوا أهلِ المدينةِ عبدُالله بنُ أُبَي وأصحابهُ ، { قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ } ، قالُوا: نُقسِمُ إنَّكَ لرسولُ اللهِ ، وعلى ذلكَ ضَمِيرُنا واعتقادُنا ، { وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ } ، من غيرِ شهادة المنافقين وحلفِهم { وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } ؛ أي واللهُ يخبر أنَّ المنافقين لكَاذبون فيما يعتقدونَهُ بقُلوبهم وما يقُولون بأَلسِنَتِهم ، فهُم كاذِبون في إخبارهم عمَّا في ضَمائرِهم ، فأمَّا شَهادتُهم بألسِنتهم أنه رسولُ الله فقد كانت صِدْقًا.