فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ } ، قرأ الحسنُ وعاصم وحمزة وابنُ عامر: (وََلاَ يَأْمُرَكُمْ) بنصب الراء عطفًا على (ثُمَّ يَقُولُ) مردودٌ على البشرِ ، وقرأ الباقون بالرفعِ والاستئناف والانقطاعِ مِن الكلام الأوَّل. واختلفوا فيهِ على هذهِ القراءَة. فقال الزجَّاج: (مَعْنَاهُ: وَلاَ يَأْمُرُكُمُ اللهُ) . وقال ابن جُريج وجَماعةٌ: (وَلاَ يَأْمُرُكُمْ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم) ، وقيل: ولا يأمرُكم البشرُ أن تتخِذُوا الملائكةَ والنبيِّين أربابًا كفعلِ قُرَيْشٍ وخُزَاعَةَ ؛ حيثُ قالوا: الملائكةُ بناتُ اللهِ. واليهودِ والنَّصارى حيثُ قالوا: عُزَيرُ والمسيحُ ابن اللهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ } استفهامٌ بمعنى الإنكار ؛ أي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بعثَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ليدعُوَ الناسَ إلى الإسلامِ ؛ فكيفَ يدعُو إلى الكفرِ بعد أنْ كانت فطرَتُكم على الإسلام؟. ويقالُ: إنْ كنتُم مُقِرِّيْنَ بالتوحيدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت