فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَكَذالِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ } ؛ أي وكذلكَ أيقظناهُم ، كما أنَمناهُم ليتحدَّثوا ويسألوا بعضَهم بعضًا ، { قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ } ؛ وهو رئيسُهم وسُمِّي مكسلميا: { كَم لَبِثْتُمْ } ؛ في نومِكم في الكهفِ ؛ { قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا } ؛ فلما نظَرُوا إلى الشَّمسِ ، وقد بَقِيَ منها شيءٌ ؛ قالوا: { أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } ؛ تَوَقِّيًا من الكذب ، فلما نظَرُوا إلى أظفارِهم وأشعارِهم علموا أنَّهم لبثُوا أكثرَ من يومٍ ؛ فـ ؛ { قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ } .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَابْعَثُواْ أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَـاذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ } ؛ أي فابعثوا يَمليخا ، والوَرقُ الفِضَّةُ مضروبةً كانت أو غيرَ مضروبةٍ ، وأما المدينةُ فهي أفسوس ، وَقِيْلَ: طرسوسُ ، كان اسْمُها في الجاهلية: أقسوس ، فلما جاءَ الإسلامُ سَمَّوها طرسوسُ. ومعنى الآيةِ: فابعثُوا أحدُكم بدراهمكم هذه إلى السُّوق ؛ { فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَى طَعَامًا } ؛ أي أحَلَّ ذِبْحَةً ؛ لأن عامَّتَهم كانوا مَجُوسًا ، وفيهم مؤمنون يُخفون إيْمانَهم ، وَقِيْلَ: أطيبَ خُبزًا وأبعدَ عن الشُّبهة ، لأن مَلِكَهم كان يظلمُ الناسَ في طعامهم ، وكانوا يحسبون أن ملكَهم دقيانوس الكافرُ. وقال عكرمةُ معناه: (أكْثَرَ وَأفْضَلَ) في معنى أنَّ الزكاةَ هو الزيادةُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ } ؛ أي بقُوتٍ وطعام. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلْيَتَلَطَّفْ } ؛ أي يتوقَّف في الذهاب والْمَجيءِ ، وفي دخولِه المدينة حتى لا تعرفَهُ الكفارُ ؛ { وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا } ؛ أي لا يخبرنَ أحدٌ من أهلِ المدينة بمكانكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت