فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ } ؛ أي يُعقَدُ لَهم مجلسُ الشَّراب ، ويُسقَوْنَ هذه الكؤوسَ اللَّذيذةَ ، وتحضرُهم حُورُ عِينٍ قاصِراتُ الطَّرْفِ ، قصرت أطرافُهن على أزواجهنَّ لا يبتغين بهم بَدَلًا ، لا ينظُرون إلى غيرِ أزواجهن ، والعِينُ جمعُ العين وهُنَّ كبارُ الأعيُن وحِسَانُها ، وقال الحسنُ: (اللاَّتِي بَيَاضُ عَيْنِهِنَّ فِي غَايَةْ الَْبَيَاضِ ، وَسَوَادُهَا فِي غَايَةِ السَّوَادِ) .

ومعنى الآيةِ: وعندَهم حَابسَاتُ أعيُنهن الأعين غاضَّات الجفُونِ قصرنَ أعيُنهن عن غيرِ أزواجهن ، فلا ينظُرن إلاَّ إلى أزواجهنَّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { عِينٌ } أي كبارُ الأعيُن حسانُها ، واحدتُها عَينَاءُ يقال: رجلٌ أعيَنُ ، وامرأةٌ عَيْنَاءُ ، ونساءٌ عِيْنٌ. وقولهُ تعالى: { عِينٌ } وامرأةٌ عَيْنَاءُ ونساءٌ عِينٌ.

وقولهُ تعالى { كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ } أي مستورٌ مَصُونٌ ، والبيضُ مُحُّ البيضةِ ، قال الحسنُ: (يُشْبهْنَ بَيْضَ النَّعَامِ يَكِنُّهَا الرِّيشُ مِنَ الرِّيحِ) وهذا مِن تشبيهات العرب في وَصفِ النِّساء بالبيضِ ، فشَبَّهَ الأبياض أبدانَهن ببياضِ البَيض المكنون ، ويقالُ: أراد بالبيضِ المكنون ههنا البياضَ الذي في داخلِ القشرِ الخارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت