وقولهُ تعالى: { فَلَمَّآ آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ } ؛ أي فلَمَّا أغضَبُونا انتقَمنا منهم ، وجازَيناهم على معاصِيهم ، { فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ } . والآسَفُ: الْغَضَبُ في هذه الآيةِ ، وأصلهُ في اللغة: الْحُزْنُ ، إلاَّ أن الحزنَ لا يجوزُ في صفاتِ الله.
وقولهُ تعالى: { فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا } ؛ أي متقدِّمين ، وَقِيْلَ: سَلَفًا إلى النار ، { وَمَثَلًا لِّلآخِرِينَ } ؛ يُتمَثَّلُ بهم في الهلاكِ إلى آخر الدَّهرِ.
وقرأ حمزةُ (سُلُفًا) بالضمِّ في السين واللامِ: جمعُ سَلِيفٍ وهو الماضِي مأخوذٌ من سُلُفٍ بضمِّ اللام يَسْلُفُ ؛ أي تقدَّمَ فهو سَلِيفٌ. ومَن قرأ (سُلَفًا) بضمِّ السين وفتحِ اللام فهو جمعُ سُلَفَةٍ وهي الفِرقَةُ التي قد مضَتْ.