بكاء مرّا يقصر عنه الوصف و [1] نفي كلّ واحد منهما إلى جزيرة [2] ووكّل بهما، وكان لاخريصطوفور [3] أخيهما المتوفّى قديما ولد يسمّى ميخائيل فجعل شمّاسا بعد أن نزعت الخفاف [4] الحمر من رجليه، وفي مدّة كون رومانس في الجزيرة توافق ثاوفيلقطس [5] البطريرك ولده وثاوفانس البطريق البراكيمومنس [6] على إعادته إلى البلاط، وأطلعاه على ما عزما [7] عليه وألزماه القبول منهما، وكانا يتوقّعان وقتا يجدان فيه السبيل إلى أن يفعلا ما همّا به، وذاع ما شرعا فيه، واتّصل بقسطنطين بن لاون فنفى تاوفانس البطريق (البراكونومس) [8] وضرب قوما آخرين ممن وقف [9] على ذلك، وحلق شعورهم وأشهرهم في المدينة ونفاهم.
[وفي شهر كانون الأوّل من سنة ألف ومائتي[10] وتسع وخمسين للإسكندر عمل قوم أيضا على إخراج إصطفان بن رومانوس من الجزيرة التي كان منفيّا بها [11] وحمله إلى البلاط، فانتهى ذلك إلى قسطنطين الملك [12] فقبض عليهم وقطع أنوف بعضهم وآذان بعضهم، وضرب [13] منهم قوما كثيرين آخرين ضربا وجيعا، وأشهروا في المدينة على حمير] [14] وأما
(1) في النسخة (س) : «ثم» .
(2) في النسخة (س) «جزيرة بعيدة» .
(3) في البريطانية «لاخريصوفور» وفي النسخة (س) : «لخريسطوفورس» .
(4) في طبعة المشرق 102 «الحفاف» .
(5) في النسخة البريطانية «ثاوفيلكصس» .
(6) في النسخة البريطانية «ولده تاوفانس البطريق البراكونومس» .
(7) في نسخة بترو «عملا» .
(8) إضافة من نسخة (س) .
(9) في النسخة (س) : «وافق» .
(10) في البريطانية «مائتين» .
(11) العبارة في النسخة البريطانية: «الذي هو منفيّ فيها» .
(12) في البريطانية «قسطنطين بن لاون» .
(13) في البريطانية «وضرب كثيرين منهم» .
(14) ما بين الحاصرتين من النسخة (ب) .