وكان البلغر [1] قد انتهزوا الفرصة بتشاغل نقفور الملك بغزو بلدان المسلمين وأعاثوا في أطراف أعماله، وغاروا على ما يجاورهم من بلدانه، فقصدهم وأنكى [2] فيهم، وسالم الرّوس وكانوا حزبا له، ووافقهم [3] على غزو البلغر [4] والإيقاع بهم، وانتشت العداوة، وشغل بعضهم بحرب بعض، واستظهر الرّوس على البلغر، وكبسوا مدينتهم المسمّاة طلسيرا [5] وهي دار ملكهم [6] وأخذوها بالأمان، وأخذوا ولدين كانا فيها لصموئيل [7] ملك البلغر [8] .
[الخراسانيّون يغيرون على أعمال الروم ويعودون بالغنائم]
وغزا الخراسانيّون [9] الواردون إلى أنطاكيّة في مدّة تشاغل نقفور الملك بحرب البلغر، وقصدوا أعمال الروم، فظفروا وغنموا وأسروا وأتوا [10] بالسبي إلى أنطاكية، وانضمّ إليهم جمع كثير من متطوّعة [11] المسلمين، وعادوا [12] الخراسانيّون إلى بلد الروم واستظهروا استظهارا بيّنا [13] .
(1) في نسخة بترو «البرغل» .
(2) في نسخة بترو «وتكا» ، وفي نسخة (ب) «وانكا» وفي طبعة المشرق 130 «ونكى» ، وما أثبتناه عن النسخة البريطانية.
(3) في النسخة (س) «ووافقوه» .
(4) في نسخة بترو «الثغر» وفي النسخة البريطانية «البربر» .
(5) في النسخة (س) «طاسيرا» ، وفي النسخة البريطانية «طليسرا» .
(6) كانت مدينة «بريسلاف» هي دار الملك للبلغار.
(7) في نسخة بترو: «الشموئيل» وكذا في (س) .
(8) أنظر Oxford 0591 - 952,062. Ostrogorowski G .-History of the Byzantine State-Trans-Joan Hussey . ris,6981 - 5091,P .855 - 675, Schlumberger .G .-L'Epope?e byzantine a? la Fin du dixie?me sie?cle .-Pa -: الدولة البيزنطية للدكتور العريني 440 - 447.
(9) في نسخة بترو «البلغر» .
(10) في النسخة (س) : «ووافوا» .
(11) في النسخة (ب) «الروم» .
(12) كذا، والصحيح «وعاد» .
(13) تجارب الأمم 2/ 228 بالحاشية نقلا عن تاريخ الإسلام، في حوادث سنة 356 هـ: