وورد إلى مصر الخبر ليلة الجمعة، قبل عيد الشعانين بيومين، سنة خمسين وثلاثمائة، فوثب الخرافيش [1] والرمادية والفواغ [2] إلى كنيسة ميكائيل التي بقصر الشمع، فهدموا منها، ونهبوا ما كان فيها، ونهبوا أيضا كنيسة ماري تاودورس، وكنيستي النّسطوريّة، وكنيسة القبط التي تعرف بكنيسة البطرك، وكان على النصارى حزن عظيم [3] .
وكان عليّ بن حمدان الملقّب بسيف الدولة قد غزا من طرسوس في البرّ في عشرين ألف نفر، وخمسة وأربعون [4] ألف رأس من الكراع [5] ، فأخذ الروم عليهم الدّروب بعد أن سبوا جماعة من الروم، فلم يفلت منهم سوى ابن حمدان، في مقدار مائة فارس. ولحقه بعد ذلك تقدير ستمائة إنسانا [6] أكثرهم جرحى [7] .
= والروم وصلاتهم بالعرب 2/ 34،35 والدولة البيزنطية 380،381، والقوى البحرية والتجارية في حوض البحر المتوسط، لأرشيبالد لويس-ترجمة أحمد محمد عيسى، مراجعة وتقديم محمد شفيق غربال-طبعة مكتبة النهضة المصرية 1960 - ص 296، والحضارة البيزنطية لستيفن رنسيمان، ترجمة عبد العزيز توفيق جاويد، مراجعة زكي علي-طبعة مكتبة النهضة المصرية 1961 ص 47، والعيون والحدائق ج 254/ 224، وعيون الأخبار-السبع الخامس 126، والنجوم الزاهرة 3/ 327.
(1) كذا، والصواب: «الحرافيش» بالحاء المهملة. مفردها حرفوش، وهو ذميم الخلق والخلق وهو المقاتل والمصارع واللّص. (أنظر كتاب: حكايات الشطّار والعيّارين في التراث العربي، للدكتور محمد رجب النجار-سلسلة عالم المعرفة، الكويت، رقم(45) سنة 1981، وكتب معاجم اللغة العربية، وتكملة المعاجم العربية، لدوزي، في مادّة «حرفش» ).
(2) كذا، والصواب «الغوغاء» .
(3) تقدّم هذا الخبر في تاريخ الأنطاكي. (أنظر صفحة 95 من هذا الكتاب) .
(4) كذا، والصواب «وأربعين» .
(5) الكراع: ذخيرة الحرب من الأطعمة والمؤونة. (السلوك لمعرفة دول الملوك ج 1 ق 3/ 620) .
(6) كذا، والصواب: «إنسان» .
(7) أنظر: تكملة تاريخ الطبري 178، وزبدة الحلب 1/ 130، وتاريخ الزمان 60، والعبر 2/ 278، ودول الإسلام 1/ 215، والنجوم الزاهرة 3/ 321،322، وقارن برواية الأنطاكي.