فلنرجع الآن إلى ما كنّا فيه من التاريخ.
وانتهت زيادة النّيل في سنة سبع [1] وتسعين وثلاثمائة إلى أربعة عشر ذراع وستّة عشر إصبع [2] ، وانصرف [3] ، فاضطربت الأسعار بمصر من الحنطة وسائر الحبوب [والأقوات] [4] وتزايدت [5] .
واقترن بغلو [6] السّعر أمراض حادة [7] ألمّت بالناس وعلل وأوبئة ألقت خلقا من أهل مصر [8] .
وحدث بمصر مطر عظيم، وسقط برد كثير في الليل في شهر [9] رجب سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. ولم يزل إلى وقت مغيب الشّفق. وبعد رقدة من الليل نزل من الجبل سيل عظيم إلى القاهرة، وطرح بالحارة المعروفة كانت بالروم، ثم عرفت [10] بالكتاميين زهاء ثلاثمائة دار، ومات تحت الردم عدد متوافر من الناس، وطرح أبنية من قصر الخلافة ومواضع عدّة من حارة عبيد الشرا. [وقتل أيضا من الناس عدد كثير] [11] .
وكان رسم النّصارى في بيت المقدس جاريا في كلّ عام بحمل شجرة [عزيمة] [12] من شجر الزيتون في عيد الشعانين من الكنيسة (المعروفة) [13]
(1) في الأصل وطبعة المشرق 193 «تسع» وما أثبتناه عن نسختي: بترو والبريطانية، والمتّفق مع (الدرّة المضيّة) .
(2) كذا، والصحيح «أربع عشرة ذراعا وست عشرة إصبعا» .
(3) الخبر في: الدرّة المضيّة 275، والنجوم الزاهرة 4/ 217، واتعاظ الحنفا 2/ 70.
(4) زيادة من بترو.
(5) اتعاظ الحنفا 2/ 69 و 70 و 71 و 74، والدرّة المضيّة 277، والكامل في التاريخ 9/ 208.
(6) في نسخة بترو «بضيق» .
(7) في البريطانية «حارّة» .
(8) الكامل في التاريخ 9/ 208.
(9) في نسخة بترو: «في الليل التي صبحتها يوم الثلاثاء لثلاث خلون من» .
(10) في الأصل وطبعة المشرق 194 «عرفت» ، والتصحيح من (ب) .
(11) ما بين الحاصرتين زيادة من نسخة بترو.
(12) زيادة من نسخة بترو.
(13) في الأصل وطبعة المشرق 194 «التي» ، وما أثبتناه عن (س) .