(يوم الثلاثاء لثلاث خلت من ربيع الأول منها) [1] . وأرسل [2] الذين في القلعة إلى سالم [3] بن مستفاد وسليمان بن طوق في الصلح (يوم الأربعاء لعشر خلون من شهر ربيع الآخر) [4] والتمسوا منه أشياء، فلم ير إجابتهم إليها [5] .
فلمّا كان آخر نهار ذلك اليوم نصبوا الصّلبان على سور القلعة وصاحوا:
«باسيل [6] يا منصور» ، وحطّوا الصّلبان بعد إشهارها [7] ، وبقوا يصيحون ليلتهم تلك إلى الغداة [8] ، وأعادوا نصب الصّلبان [9] في صباح يومهم، ولعنوا الظاهر، ودعوا لباسيل الملك، وبقيت الصّلبان منصوبة على حالها (إلى يوم الجمعة ثالث يوم أشهروها فيه، وأضافوا إليها صليبا آخر كبيرا) [10]
ونفر الناس في هذا اليوم إلى القلعة بالسلاح بعد خروجهم من صلاة الجمعة، وتحاربوا بقية يومهم وثانيه وثالثه، ونفر الناس إلى القلعة نفرا ثانيا أيضا، وحملوا المصاحف على أطراف القبطاريات [11] في الأسواق، ونودي بالنفير [12] . وزحف الجماعة بأسرهم إلى القلعة لابسين السلاح، واستأمن من المغاربة الذين في القلعة جماعة، وخلع عليهم، وطيف [13] بهم المدينة، وطرحت الثياب الدّيباج (والسّقلاطون والفخريات) [14] ، والعمائم
(1) ما بين القوسين ليس في البريطانية.
(2) في البريطانية «وراسلوا» .
(3) في البريطانية «لسالم» .
(4) ما بين القوسين ليس في البريطانية.
(5) في البريطانية: «والتمسوا منه شيئا لم ير إجابتهم إليه» .
(6) في البريطانية زيادة: «باسيل الملك يا منصور» .
(7) في البريطانية «اشهارهم» .
(8) في البريطانية «الغد» .
(9) في البريطانية: «وأعادوا ونصبوهم» .
(10) ما بين القوسين ورد مختصرا في البريطانية: «على حالها ثلاثة أيام» ، وفي (ر) : ورد «صلبان كثير» بدل «صليبا آخر كبيرا» .
(11) في البريطانية «البرغانيّات» وفي (زبدة الحلب) : «الرماح» .
(12) في (ر) : «بالنفور» .
(13) في البريطانية و (ر) : «وطوّف» .
(14) ما بين القوسين ليس في البريطانية.