استولى على هذه الناحية وأظهر طاعة العزيز [1] بالله إظهارا من غير أن يتصرّف على أحكامها، وكبرت حاله والبوادي معه، فسار إلى أجناد [2] عقيل المقيم بالشام ليوقعها ويخرجها عن تلك البلاد، فلجأت إلى أبي تغلب وسألته يطرفها [3] ، وكتب إلى ابن [4] الجرّاح يسأله أن لا [5] يفعل ذلك، فرحل ونزل جوار عقيل على أنّه مانع لها من المسير، فأوحش اجتماعه معها ابن الجرّاح والفضل وخافاه [6] ،
وضجر أبي [7] تغلب من طول مقامه في انتظار النّجدة من مصر،
فسار مع أجناد [8] عقيل إلى الرملة [في المحرّم سنة 369] [9] فهرب ابن [10] الجرّاح والفضل من بين يديه حتى بعدوا، وجمع الفضل جيوش السواحل وجمع ابن (10) الجرّاح العرب، وأحشدوا ووقع بين ابن الجرّاح وبين أبو [11] تغلب/106 ب/الحرب بظاهر الرملة [في صفر من السنة] [12]
وانهزم أبو تغلب وأخذه ابن الجرّاح أسيرا. وركب الفضل إليه ليستنقذه، فخاف ابن [13] الجرّاح أن يسير به إلى مصر فيجري أمره مجرى الفتكين التركيّ في الإحسان إليه [والاصطناع] [14] فقتله، فوافاه الفضل ثم
(1) في نسخة بترو «للعزيز» .
(2) في البريطانية «أحيا» .
(3) في البريطانية «يصرفها» .
(4) في الأصل وطبعة المشرق 160 «أبي ابن» وفي نسخة بترو «إليه» ، وما أثبتناه عن نسخة (ب) .
(5) في البريطانية «ألاّ» .
(6) في البريطانية «وخافا» .
(7) كذا، والصحيح «أبو» .
(8) في نسخة بترو «أحاد» .
(9) ما بين الحاصرتين زيادة من نسخة بترو.
(10) في الأصل «بن» .
(11) كذا، والصحيح «أبو» .
(12) ما بين الحاصرتين زيادة من نسخة بترو والبريطانية.
(13) في الأصل «بن» .
(14) زيادة من نسخة بترو.