[الحاكم يستتيب المغنّين ويحذّر من بيع الزبيب والعسل]
وأمر [1] الحاكم في [جمادى الأولى] [2] سنة اثنتين وأربعمائة بنفي سائر المغنيّين [3] وأصحاب الملاهي، [وتسييرهم في البلاد] [4] ، فاجتمعوا واستغاثوا إليه، وسألوه عفوه عنهم، فاستتيبوا واستحلفوا [5] أن لا يتعاطوا ذلك فيما بعد، ولا يتعرّض أحد إلى شيء منه [6] . وحذّر على الزبيب والعسل، ووضع اليد عليهما، وأخرجهما [7] شيء [8] بعد شيء، وبيع [9] العسل [10] خمسة أرطال فنازل، والعسل ثلاثة أرطال وما دونهما لمن يقتات منها [11] ، وأقيم مع البيّاعين لهم أمناء لمراعاة [12] ذلك، فانتهى إليه أنهما يبتاعان [13] ويعمل منهما المسكر المنهيّ عنه، فزاد في التحذّر عليهما ومنع من بيعهما جملة، ثم أمر بحرق الزبيب، وأحرق منه بمصر زهاء خمسة آلاف قنطرة [14] وعدّل وغرّق العسل أيضا، وأريق في النيل ومنع من جلبهما وإظهار شيء منهما [في المستأنف] [15] ولمّا أدرك العنب وأخذ الناس في ابتياعه واعتصاره سرّا أمر أيضا بتغريقه في النيل، ومنع من بيعه وأكله [16] .
(1) من هنا حتى قوله «وأربعمائة» مقدار 19 سطرا ليست في (س) .
(2) زيادة من البريطانية وبترو.
(3) كذا، والصواب «المغنّين» .
(4) ما بين الحاصرتين زيادة من البريطانية. وفي نسخة بترو «وتسير يدهم عن البلاد» .
(5) في الأصل وطبعة المشرق 202 «واستحلوا» والتصحيح من بترو والبريطانية.
(6) ذكر المقريزي في حوادث سنة 401 هـ. «ومنع الغناء واللهو، وأمر ألاّ تباع مغنّية» . (اتعاظ الحنفا 2/ 87) .
(7) في الأصل وطبعة المشرق 202 «وأخرجا» ، وما أثبتناه عن البريطانية.
(8) كذا، والصواب «شيئا» .
(9) في الأصل وطبعة المشرق 202 «وابيع» ، والتصويب من بترو.
(10) في البريطانية «الزبيب» .
(11) في البريطانية «بها» ، وفي بترو «بهما» .
(12) في الأصل وطبعة المشرق 202 «أمنا لمراعات» والتصويب من البريطانية.
(13) في الأصل وطبعة المشرق 202 «يتبايعان» والتصحيح من البريطانية.
(14) في (ب) «شاطرة» .
(15) زيادة من البريطانية وبترو.
(16) أنظر: اتعاظ الحنفا 2/ 89 و 90 و 91 و 93 وفيه: