[وأقبل الطائع راجعا فخرج الجيش متلقيا له، واستقبله عضد الدولة في يوم الخميس لثمان خلون من رجب من السنة. (فعزل) [1] فناخسروا [2] أبا منصور،
ابن بقيّة يتقلّد واسط وتكريت وعكبرا
وقلّد محمد بن بقيّة واسط وتكريت وعكبرا [3] وعقد جميع ذلك عليه، ولم ينقصه من جميع عادته إلا اسم الوزارة فقط.
[عضد الدولة يحارب ابن بقيّة]
وأنفذ فنّاخسرو إلى واسط عسكرا لطلب ابن [4] بقيّة، فخرج للقائه وتصادموا، وانهزم ابن (4) بقيّة وتراجع من هزيمته إلى مكانه وتحصّن به، واضطربت الأحوال على فنّاخسرو وانتهى إلى ابنه ركن الدولة قبضه على بختيار وأخويه، وتفرّد [5] بالأمر دونهم، فأنكر ذلك عليه. فتهدّده إن لم يطلق سبيلهم وينصرف عنهم إلى بلده، فأنفذ إليه فنّاخسرو عليّ بن محمد [6] بن العميد متحمّلا/102 ب/رسالة [7] يعلمه أنّ الجند والأولياء كارهين لبختيار، وأنّهم طالبوه بأرزاقهم، فنفر في وجوههم وأوحشهم، فخاف عليه منهم وصانه في داره، وأنّه-يعني بختيار-قد التمس الاعتزال عن الأمر والاستعفاء عنه [8] ، فعاد عليّ بن العميد بجواب الرسالة بالتقدّم إليه بتفويض [9] التدبير إلى بختيار والإنصراف عنه وتخلية سبيله، وتقرّر الحال بين فنّاخسرو وبين
(1) إضافة من عندنا لتوضيح السياق.
(2) كذا.
(3) في نسخة بترو «عنبرا» والتصحيح من البريطانية. وعكبرا: بضم أوله، وسكون ثانيه، وفتح الباء، وقد يمدّ ويقصر. بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين وأوانا. بينها وبين بغداد عشرة فراسخ. (معجم البلدان 4/ 142) .
(4) في الأصل وطبعة المشرق 144 «بن» والتصحيح من النسخة البريطانية.
(5) في النسخة البريطانية «واخوته وتفرّده» .
(6) في البريطانية «مجيد» .
(7) في البريطانية «رسالته» .
(8) في نسخة بترو «منه» .
(9) في الأصل وطبعة المشرق 145 «بتعويض» والتصحيح من النسخة البريطانية.