كنائسهم التي في ظاهر المدينة، (والتظاهر بذلك) [1] ، والظاهر يحضر لمشاهدة اجتماعاتهم ويتقدّم بصيانتهم. وخفّفوا الغيار الذي عليهم، واقتصر الأكثرون منهم على لباس زنّار وعمامة سوداء، وأطلق لهم عمارة الكنائس [2] ، وردّ أوقاف [3] لم تكن استطلقت من الحاكم.
(ووثب [4] جماعة من المسلمين بمصر على رجل يعقوبيّ يعرف بأبي [5] زكريّا ابن أبي غالب ممّن كان تظاهر بدين الإسلام في أيام الحاكم، وأذن له بالعودة إلى/134 أ/النّصرانية، وصاحوا عليه في الأسواق [وضربوا يدهم إليه] [6] واحتجّوا عليه أنه كان في أيام إسلامه ملازما للجامع متقدّما في الصلوات، ونسخ بخطّه ودرسه وكتب [7] الحديث والفقه، وأنّ غيره من النّصارى الذين عادوا ما عملوا كعمله والتمسوا منه أن يعيد إليهم ما كتبه واقتناه من علومهم، فأمر الظّاهر بحبّسه [في الشرطة السفلى] [8] ولبث في الاعتقال مدّة عشرة أيام، وفي كلّ يوم منها يجادل في العودة إلى دين الإسلام ويهدّد [9] ويفزّع، ولا هو [10] يذعن ولا يجيب، ولما أيس من رجوعه طولع الظّاهر بأمره، فأمر بقتله لكثرة الكلام عليه) [11] . [وسيق إلى الموضع
(1) ما بين القوسين هو في (ر) والبريطانية «القاهرة» .
(2) في البريطانية «الكنائس» .
(3) كذا، والصواب «أوقافا» .
(4) من هنا حتى قوله: «لكثرة الكلام عليه» ليس في (س) .
(5) في الأصل وطبعة المشرق 238 «بابن أبي» والتصحيح من (ر) .
(6) ما بين الحاصرتين زيادة من (ر) .
(7) في (ر) : «كتب» من غير «و» .
(8) ما بين الحاصرتين زيادة من (ر) .
(9) في الأصل وطبعة المشرق 238 «ويهود» . والتصويب من: (ر) والبريطانية.
(10) في البريطانية «وهو لا» .
(11) حتى هنا ينتهي النقص من (س) .