بعض أبرجة حصنها، وقاتلها أشدّ قتال.
وسار قرعويه [1] إلى دير سمعان الحلبي، وهو في آخر عمل أنطاكية
وأول عمل حلب، فحاصره ثلاثة أيام وقاتله أشدّ قتال، وفتحه بالسيف [يوم الأربعاء الثامن من أيلول سنة 1297 وهو لاثني عشر ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة 375] [2] وقتل جماعة من رهبانه، وكان ديرا آهلا عامرا، وسبى خلقا [كثيرا كانوا قد] [3] التجأوا إليه من أنطاكية ومن عمله، ودخلوا بهم إلى حلب وأشهروا بها.
وأنفذ بردس [الفوقاس] [4] الدومستيقس سريّة من عسكره إلى كفرطاب [5] فأوقعت بجماعة العرب والحمدانيّة. ولمّا اتّصل بالملك باسيل ما جرى على دير سمعان الحلبي كاتب بردس بالإنصراف عن أفامية.
وفي هذه المدّة استولت المغاربة على حصن بلنياس [6] فولّى باسيل الملك أنطاكية لاون الماجسطرس المليسنوس [7] ،
وسار بالعسكر ونازل بلنياس، وفي الحال أساء [8] باسيل الملك الظنّ بالبراكمومنوس [9] وأبعده عنه وأمره باللزوم داره، فأرجف [10] في العسكر بأنّ عصيانه قد تجدّد، فرحل
(1) في نسختي بترو والبريطانية «فرعون» وفي (س) : «سعد الدولة» .
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من نسختي بترو والبريطانية. وفي (س) : «يوم الأربعاء ثامن أيلول سنة ألف ومائتين وسبع وتسعين» .
(3) ما بين الحاصرتين من (س) .
(4) زيادة من نسخة بترو.
(5) كفرطاب: بلدة بين المعرّة ومدينة حلب في برّية معطشة ليس لهم شرب إلاّ ما يجمعونه من مياه الأمطار في الصهاريج. (معجم البلدان 4/ 470) .
(6) في طبعة المشرق 165 «بليناس» ، وفي نسختي (ب) والبريطانية «بانياس» .
(7) في نسخة بترو «الملسوس» ، وفي البريطانية «المكوس» . و (س) «المليسيوس» .
(8) في نسخة بترو «اس» .
(9) في البريطانية «بالبروكونوس» .
(10) في طبعة المشرق 165 «فأخبر» وفي نسخة بترو «فأجدف» ، وما أثبتناه عن (س) .