ورفع جماعة من المسلمين إلى الحاكم عدّة دفعات أنّ النصارى يجتمعون في بيوتهم ويصلّون ويقدّسون، ويحضر معهم جماعة من [النصارى] [1] الذين أسلموا، ويشاركونهم في أخذ القربان [المقدس] [2] فلم ينكر ذلك، وأعرض عن سماع كلام السّاعين.
ولقيه أنبا سلمون [3] رئيس دير طورسينا وشكا إليه سوء [4] حالة رهبان طورسينا وما هم عليه من الضّرّ والفاقة، وتوسّل إليه في إطلاق الأوقاف المقبوضة برسم هذا الدير، ليستعينوا بها على ما هم بسبيله، ويغتنم [5] دعاهم له ما عاشوا، فأجابه إلى ذلك، وأعاد جميع أوقافهم [6] إليه.
وفي سنة عشر وأربعمائة صيّر أسطاث بطريرك [7] على قسطنطينية [8] وكان خصيّا،
فأقام خمس سنين وستّة أشهر، ومات.
[تعيين النّجار الرومي بطريركا على بيت المقدس]
وفي هذه السنة أيضا مات ثاوفيلس بطريرك بيت المقدس في شهر رمضان، وتوسّل إلى الحاكم قسّ نجّار من أبناء الروم العبيد يسمّى نقفور ممّن يخدم في قصره برسم النّجارة في أن يؤذن له يصير بطريركا على بيت المقدس، فأجابه إلى ملتمسه. /131 ب/وكان له ابن وبنت، وسار إلى بيت المقدس وصلّي عليه هناك يوم الأحد العاشر من تموز سنة إحدى عشرة وأربعمائة [9] .
(1) زيادة من البريطانية و (س) .
(2) زيادة من (س) .
(3) في (س) : «صلمون» .
(4) في البريطانية «ضيق» ، وفي بترو «ضيق حال» .
(5) في (ب) : «ويبعثهم» .
(6) في الأصل وطبعة المشرق 228 «وأعاد جميعا» ، وما أثبتناه عن (س) . ويرى Schlumberger أن سلمون هو زعيم رهبان دير آتوس، وهو الذي طلب من الحاكم أن يردّ على الدير ما صادره من الأملاك التي برسمه في مصر. (II-P .854) .
(7) كذا، وفي البريطانية «اسطات بطريركا» .
(8) كذا، والصواب «قسطنطينية» .
(9) من قوله: «وفي سنة عشر وأربعمائة» حتى هنا ليس في (س) ومقداره (8) أسطر. وهذا الخبر سيتكرّر ثانية.