الملك إلى قرب بعلبك.
واستصرخ [1] جيش [ابن محمد بن صمصامة القائد بدمشق للحاكم[2] بأمر الله [3] ]من دمشق إلى مصر بكتبه، ووصف كثرة الجموع التي للروم وتهيّبه [4] للقائهم، فاستدعى ما يتقوّى [5] به من مال ورجال وسلاح، فجرّدت إليه عساكر عدّة، وأنفذ إليه كلّ ما التمس، وكوتب كلّ [6] والي [7] بالشام بالمسير معه، فأسر جميعهم
حتى اجتمع بدمشق من العساكر ما أظنّ أنّه لم يجتمع قطّ فيها للإسلام.
ورجع الملك على طريق الساحل، وأحرق عرقة [8] وهدم حصنها، ثمّ نزل على طرابلس في [يوم الثلاثاء لستّ بقين من] [9] ذي الحجّة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وزحف [10] عسكره الحصن [يوم الخميس] [11] ثالث يوم نزوله، وحفر خندقا حول عسكره، وقطع عن الحصن قناة الماء،
[وصول شلندييّن يحملان إليه الميرة في البحر]
ووافى إليه شلنديان [12] يحملان [13] زادا وعلوفة فاتّسع بها عسكره،
[باسيل يسيّر سريّة إلى بيروت وجبيل]
وسيّر سريّة إلى بيروت وجبيل فظفرت بأقوام سبتهم، وشحن الشّلنديّان بالأسارى وسيّرهما [14] إلى بلاده [15] . وانتشب الحرب بين أصحابه وبين أهل حصن
(1) في البريطانية «واصطرخ» .
(2) في (س) : «لحاكم» .
(3) ما بين الحاصرتين زيادة من (س) .
(4) في البريطانية «وتهيّب» .
(5) في الأصل وطبعة المشرق 183 «يثقوا» والتصحيح من (س) و (ب) .
(6) في البريطانية «وكتب إلى كل» .
(7) كذا، والصواب «وال» .
(8) في (س) : «عرقا» .
(9) ما بين الحاصرتين زيادة من (س) .
(10) في نسخة بترو «ورجف» .
(11) زيادة من (س) .
(12) في البريطانية «شلنديات» .
(13) في البريطانية «يحمل» .
(14) في البريطانية «وسيرها» .
(15) نرجّح أنّ أحد الشلنديّين وقع في يد صاحب صيدا «أبي الفتح عبيد الله بن الشيخ» ، الذي خفّ بأسطوله لمساعدة مسلمي طرابلس، كما يظهر من ديوان «عبد المحسن الصوري» -