كان للخمّارين وأصحاب المواخير، وأريق [1] وأزيل المواضع التي كان فيها أهل الفساد والفجور يأوون [2] إليها ويجتمعون بها، وفرّق جموعهم [3] .
[الحاكم يحظّر على النساء كشف وجوههنّ ويمنع البكاء على الميت]
وحظّر على النّساء كشف وجوهنّ وراء الجنائز، ومنع من البكاء والعويل وخروج النّوائح بالطّبل والزّمر على الميت، [ومن التعرّض لسائر القيان] [4] .
وفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ظهر في أعمال حلب إنسان غاز يسمّى أحمد بن الحسين ويعرف بالأصفر [5] فتزيّا بزيّ الفقراء، وتبعه خلق من المغرب وسكان القرى من المسلمين، وصحبه [6] رجل من وجوه العرب يعرف بالجملي [7] ، ونازل شيزر، وأسرى في جماعة من العرب وغيرهم ممّن اجتمع إليه، ولقي عسكر الروم [وأخذه] [8]
وكبس والي أرتاح، وسار نحو جسر الجديد يريد أنطاكية [نحو جسر الحديد] [9] ،
فلقيه في مهرونة بطريق يقال له بيغاس غلام السقلاروس في عسكر كان معه، فقتل المعروف بالجملي، وانهزم الأصفر إلى بلد سروج [10] ، فانتهى إلى الماجسطرس أنّ الأصفر ساكن الجزيرة في ضيعة تعرف بكفر عزوز [11] من بلد سروج، وهي
(1) في الأصل وطبعة المشرق 186 «ازيق» والتصحيح من نسخة بترو.
(2) في نسخة بترو «يازون» .
(3) ذكر المقريزي في حوادث سنة 395 هـ: «وفي ربيع الأول تتبّعت الدّور ومن يعرف بعمل المسكرات، كسر من أوعيتها شيء كثير» . (اتعاظ الحنفا 2/ 54) وانظر-ص 44. وانظر النجوم الزاهرة 4/ 177، ووفيات الأعيان 5/ 293، والمغرب في حلى المغرب 52، وبدائع الزهور ق 1 ج 1/ 199.
(4) ما بين الحاصرتين زيادة من (س) . وانظر عن الخبر في: الدرّة المضيّة 273، والمغرب في حلى المغرب 62 و 64.
(5) في نسخة بترو «اصفر تغلب» .
(6) في البريطانية «وصحبته» .
(7) في (ب) : «العمل» ، وفي البريطانية «بالجملى» .
(8) زيادة من بترو. وفي البريطانية «فأخذه فكبس» .
(9) ما بين الحاصرتين زيادة من بترو.
(10) سروج: بفتح أوله: بلدة قريبة من حرّان من ديار مضر. (معجم البلدان 3/ 216) .
(11) هكذا في الأصل والمطبوع وعند الدكتور العريني (الدولة البيزنطية 592) ونحن نرجّح أنها-