ووافى العزيز) [1] إلى الرملة (وترتّب بها) [2] .
وكان التركيّ قد سار إلى الشام [3] راجعا [ونزل] [4] فراسله العزيز بالله، وأرسل [5] إليه أمانا ليكون تحت الطاعة، وبذلك له مالا جزيلا، فلم يجب التركيّ ودعا إلى الحرب، فتوجّه العزيز بالله إليه،
والتقيا على نهر الطواحين [يوم الخميس] [6] في سابع المحرّم سنة ثمان وستّين وثلاثمائة، ووقع بينهم يومهم [7] ذلك حرب شديد، وقتل من الفريقين مقتلة عظيمة، وانهزم التركي،
وأسرعت العرب في طلبه، فأخذته أسيرا بين قلنسوة [8] وكفرسابا [9] وجاؤا به إلى العزيز، وقد ناله من الضرب والّلطم حال عظيم حتى أشرف على الهلاك، فخرج العزيز بالله واستنفذه من بين يديهم، وأمّنه على نفسه، ودفع إليه خاتمه [10] واستسقى التركيّ ماء [11] فأمر العزيز بإحضار قدح شراب جلاّب وأتيا [12] بالقدح، فتوقّف التركيّ عن شربه خوفا أن يكون فيه سمّ قاتل، وتبيّن العزيز ذلك فأخذ القدح وشرب منه وسقاه باقيه، وأفرد له خيمة،
(1) ما بين القوسين ليس في (س) ، والعبارة فيها: «وعدده للقاء التركي ووصل» . وفي نسخة بترو «وعدده بمشورة يعقوب بن يوسف بن كلس في ذي القعدة من السنت (كذا) واستخلف بمصر جبر بن القسم» .
(2) ما بين القوسين ليس في (س) .
(3) في البريطانية «دمشق» .
(4) زيادة من (س) .
(5) في البريطانية «وأنفذ» .
(6) زيادة من (س) والبريطانية.
(7) في البريطانية «ذلك اليوم» .
(8) قلنسوة: بفتح أوله وثانيه وسكون النون. هو حصن قرب الرملة من أرض فلسطين. (معجم البلدان 4/ 392) .
(9) كفرسابا: قرية بين نابلس وقيسارية. (معجم البلدان 4/ 469) . وفي النسخة البريطانية «كفرسبا» .
(10) في النسخة (س) «خاتم أمانه» .
(11) من هنا حتى عبارة: «وخلع عليه» ليس في النسخة (س) .
(12) في نسختي بترو والبريطانية: «جلاب وماء بثلج وأتى» .