-المَسْأَلَةُ الأُوْلَى) قَوْلُهُ تَعَالَى {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِيْنَ} (يُوْسُف:110) ؛ أَلَيْسَ فِيْهِ أَنَّ الرُّسُلَ يَئِسُوا؟
الجَوَابُ: أَنَّ هَذَا يَأْسٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ المَدْعُوِّيْنَ لَنْ يُؤمِنُوا بَعْدَ هَذَا الوَقْتِ، وَلَيْسَ مِنْ جِهَةِ يَأْسِهِم مِنْ رَوْحِ اللهِ تَعَالَى. [1]
(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى {كُذِبُوا} فِيْهَا قِرَاءَتَان، بِالتَّخْفِيْفِ: وَيَكُوْنُ فِيْهَا صَاحِبُ الظَّنِّ هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَالمَدْعُوُّوْنَ.
وَالقِرَاءَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ بِالتَّشْدِيْدِ {كُذِّبُوا} : وَيَكُوْنُ صَاحِبُ الظَّنِّ فِيْهَا هُمُ الرُّسُلُ، حَيْثُ ظَنُّوا أَنَّ النَّاسَ قَدْ كَذَّبُوْهُم. اُنْظُرْ تَفْسِيْرَ الطَّبَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ (308/ 16) .