فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 634

-الشُّبْهَةُ الخَامِسَةُ) هَلْ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنَ التَّوَسُّلِ المُبْتَدَعِ عَلَى وَجْهِ الإِبَاحَةِ؛ لَا الاسْتِحْبَابِ؟

الجَوَابُ: أَنَّهُ مَمْنُوْعٌ؛ وَالمَانِعُ هُوَ مِنْ أَوْجُهٍ [1] :

1)أَنَّ التَّوَسُّلَ أَصْلًا هُوَ اتِّخَاذُ الوَسِيْلَةِ المُقَرِّبَةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَإِذَا لَم تَدُلَّ عَلَيْهِ الشَّرِيْعَةُ فَلَيْسَ هُوَ بِتَوَسُّلٍ أَصْلًا.

2)أَنَّ الشَّرِيْعَةَ قَد دَلَّتْ عَلَى أَنَّ هَيْئَةَ الدُّعَاءِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُوْنَ مُوَافِقَةً لِمَا شُرِعَ، وَلَا يَجُوْزُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا وَرَدَ فِيْهَا، وَفي الحَدِيْثِ (إِنَّهُ سَيَكُوْنُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُوْنَ فِي الطُّهُوْرِ وَالدُّعَاءِ) . [2]

3)أَنَّ الشَّرِيْعَةَ قَد دَلَّتْ عَلَى المَشْرُوْعِ مِنَ التَّوَسُّلِ فَلَا يَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتِبْدَالُ مَا هُوَ أَعْلى بِمَا هُوَ أَدْنَى، وَفي الحَدِيْثِ (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) . [3]

(1) بِتَصَرُّفٍ وَحَذْفٍ.

(2) صَحِيْحٌ. أَبُو دَاوُدَ (96) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ. صَحِيْحُ الجَامِعِ (2396) .

(3) مُسْلِمٌ (1718) عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوْعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت