-إِنَّ تَعْلِيْقَ أَثَرِ السِّحْرِ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى يُفِيْدُ كَمَالَ التَّوَكُّلِ عَلِيْهِ سُبْحَانَهُ، لِذَلِكَ فَالاسْتِعَاذَةُ بِاللهِ تَعَالَى وَالرُّقَى الشَّرْعِيَّةُ هِيَ سَبِيْلُ التَّحَصُّنِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَأثَرِ السِّحْرِ، كَمَا فِي الحَدِيْثِ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يَأْمُرَ قَوْمَهُ بِخَمْسٍ، مِنْهَا: (وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللهَ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِيْنٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ العَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ) . [1] [2]
(1) صَحِيْحٌ. التِّرْمِذِيُّ (2863) عَنِ الحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ مَرْفُوْعًا. صَحِيْحُ الجَامِعِ (2604) .
(2) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي التَّفْسِيْرِ (372/ 1) : (قُلْتُ: أَنْفَعُ مَا يُسْتَعْمَلُ لِإِذْهَابِ السِّحْرِ؛ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُوْلِهِ فِي إِذْهَابِ ذَلِكَ؛ وَهُمَا المُعَوِّذَتَانِ، وَفِي الحَدِيْثِ(لَمْ يَتَعَوَّذْ المُتَعَوِّذُ بِمِثْلِهِمَا) ، وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ الكُرْسِيِّ فَإِنَّهَا مَطْرِدَةٌ لِلشَّيْطَانِ). قُلْتُ: وَالحَدِيْثُ المَذْكُوْرُ هُوَ عِنْدَ النَّسائِيِّ (5431) عَنْ عَقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهنيِّ مَرْفُوْعًا. صَحِيْحٌ. صَحِيْحُ النَّسَائِيِّ (5431) .