التَّعْلِيْقُ: هَذَا كَذِبٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَعَلَى رَسُوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَيْسَ بَيْنَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَبَيْنَ من اسْمِهُ مُحَمَّدٌ ذِمَّةٌ إِلَّا بِالطَّاعَةِ؛ لَا بِمُجَرَّدِ الاشْتِرَاكِ فِي الاسْم.
وَفِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ عَنْ رَبِيْعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ؛ قَالَ: (كُنْتُ أَبِيْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوْئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي:(سَلْ) . فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ. قَالَ: (أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ) . قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: (فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُوْدِ) . [1]
وَلَعَلَّ مَا اشْتُهِرَ مِنَ الأَحَادِيْثِ البَاطِلَةِ هُوَ سَبَبُ قَوْلِهِ ذَاكَ، كَمِثْل حَدِيْثِ (مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُوْدٌ؛ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا - تَبَرُّكًا بِهِ - كَانَ هُوَ وَمَوْلُوْدُهُ فِي الجَنَّةِ) وَهُوَ مَوْضُوْعٌ. [2]
(1) مُسْلِمٌ (489) .
(2) اُنْظُرِ (المَوْضُوْعَاتُ) (157/ 1) لِابْنِ الجَوْزِيِّ. وَاُنْظُرِ الضَّعِيْفَةَ (171) .