فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 634

مَسَائِلُ عَلَى البَابِ

-المَسْأَلَةُ الأُوْلَى) قَوْلُهُ (يَشْهَدُوْنَ وَلَا يُسْتَشْهَدُوْنَ) يُشْكِلُ مَعَ حَدِيْثِ (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِيْ يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا) [1] ، فَمَا الجَوَابُ؟

الجَوَابُ: أَنَّ المَقْصُوْدَ بِحَدِيْثِ البَابِ تَعْظِيْمُ جَنَابِ اللهِ تَعَالَى، وَأَنْ لَا يُكْثِرَ مِنَ الحَلِفِ بِاللهِ، فَهَؤُلَاءِ يَشْهَدُوْنَ دُوْنَ أَنْ تُطْلَبَ مِنْهُمُ الشَّهَادَةُ، بَلْ يُبَادِرُوْنَ إِلَيْهَا، فَهَذَا دَلِيْلٌ عَلَى اسْتِخْفَافِهِم بِالشَّهَادَةِ؛ وَمُسَارَعَتِهِم إِلَيْهَا لِقِلَّةِ دِيْنِهِم وَقِلَّةِ أَمَانَتِهِم، وَأَمَّا الحَدِيْثُ الآخَرُ فَمَعْنَاهُ هُوَ مَدْحُ مَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لِإِنْسَانٍ بِحَقٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ إِلَّا هُوَ؛ فَيَأْتِي إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ بِهَا. [2]

(1) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1719) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ مَرْفُوْعًا.

(2) قُلْتُ: وَمَعْنَاهُ حِرْصُهُ عَلَى حُقُوْقِ المُسْلِمِيْنَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت