فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 634

بَابُ مِنَ الشِّرْكِ إِرَادَةُ الإِنْسَانِ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا

وَقَوْلُهُ تَعَالَى {مَنْ كَانَ يُرِيْدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيْهَا وَهُمْ فِيْهَا لَا يُبْخَسُوْنَ أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيْهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُوْنَ} (هُوْد:16) .

في الصَّحَيْحِ عَنْ أَبِي هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَعِسَ عَبْدُ الدِّيْنَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ الخَمِيْصَةِ، تَعِسَ عَبْدُ الخَمِيْلَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيْكَ فَلَا انْتَقَشَ. طُوْبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيْلِ اللهِ أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ؛ إِنْ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ) . [1]

فِيْهِ مَسَائِلُ:

الأُوْلَى: إِرَادَةُ الإِنْسَانِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ.

الثَّانِيَةُ: تَفْسِيْرُ آيَةِ هُوْدٍ.

الثَّالِثَةُ: تَسْمِيَةُ الإِنْسَانِ المُسْلِمِ عَبْدَ الدِّيْنَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالخَمِيْصَةِ.

الرَّابِعَةُ: تَفْسِيْرُ ذَلِكَ؛ بِأَنَّهُ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ.

الخَامِسَةُ: قَوْلُهُ (تَعِسَ وَانْتَكَسَ) .

السَّادِسَةُ: قَوْلُهُ (وَإِذَا شِيْكَ فَلَا انْتَقَشَ) .

السَّابِعَةُ: الثَّنَاءُ عَلَى المُجَاهِدِ المَوْصُوْفِ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ.

(1) صَحِيْحُ البُخَارِيِّ (2887) .

وَأَمَّا ذِكْرُ الخَمِيْلَةِ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَلفَاظِ الحَدِيْثِ - فَضْلًا عَنْ صَحِيْحِ البُخَارِيِّ - وَقَدْ أَوْرَدَهُ شَيْخُ الإسْلَامِ رَحِمَهُ اللهُ فِي مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى (35/ 1) هَكَذَا - كَمَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ هُنَا -، وَعِوَضًا عَنْهُ فِي صَحِيْحِ البُخَارِيِّ قَوْلُهُ (القَطِيْفَة) بَدَلَ (الخَمِيْلَةِ) .

وَالقَطِيْفَةُ: كِسَاءٌ لَهُ خَمْلٌ، وَهِيَ بِمَعْنَى الخَمِيْلَةِ؛ كَمَا ذَكَروا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت