بَابُ لَا يَقُوْلُ: عَبْدِي وَأَمَتِي
فِي الصَّحِيْحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ؛ وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلَايَ [1] ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي؛ وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي) . [2]
فِيْهِ مَسَائِلُ:
الأُوْلَى: النَّهْيُ عَنْ قَوْلِ عَبْدِي وَأَمَتِي.
الثَّانِيَةُ: لَا يَقُوْلُ العَبْدُ: رَبِّي، وَلَا يُقَالُ لَهُ: أَطْعِمْ رَبَّكَ.
الثَّالِثَةُ: تَعْلِيْمُ الأَوَّلِ قَوْلَ فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي.
الرَّابِعَةُ: تَعْلِيْمُ الثَّانِي قَوْلَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ.
الخَامِسَةُ: التَّنْبِيْهُ لِلْمُرَادِ، وَهُوَ تَحْقِيقُ التَّوْحِيْدِ حَتَّى فِي الأَلْفَاظِ.
(1) فِي أَحَدِ أَلْفَاظِ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَقُوْلَ: (مَوْلَايَ) ، فَقَالَ فِيْهِ: (لَا تَقُوْلُوا مَوْلَايَ؛ فَإِنَّ مَوْلَاكُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ) - مَعَ أَنَّهُ وَرَدَ جَوَازُهُ عِنْدَهُ فِي لَفْظٍ آخَر -! وَهَذَا اللَّفْظُ - لَفْظُ النَّهْي-أَعَلَّهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ بِأَنَّهُ نُقِلَ بِالمَعْنَى، فَهُوَ شَاذٌّ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ، وَمُعَارِضٌ لِهَذَا الحَدِيْثِ الَّذِيْ هُوَ نَصٌّ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ، فَالصَّحِيْحُ جَوَازُ إِطْلَاقِ لِفْظِ (مَوْلَايَ) . انْظُرْ كِتَابَ (طَرْحُ التَّثرِيْبِ) (222/ 6) لِلحَافِظِ العِرَاقِيِّ رَحِمَهُ اللهُ.
(2) البُخَارِيُّ (2552) ، وَمُسْلِمٌ (2249) .