قَالَ مُجَاهِدٌ مَا مَعْنَاهُ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ هَذَا مَالِي؛ وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي.
وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: يَقُوْلُوْنَ: لَوْلَا فُلَانٌ لَمْ يَكُنْ كَذَا. [1]
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يَقُوْلُوْنَ: هَذَا بِشَفَاعَةِ آلِهَتِنَا. [2]
وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ - بَعْدَ حَدِيْثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الَّذِيْ فِيْهِ (وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ:(أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ ) ) - الحَدِيْثَ:(وَقَدْ تَقَدَّمَ؛ وَهَذَا كَثِيْرٌ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ يَذُمُّ سُبْحَانَهُ مَنْ يُضِيْفُ إِنْعَامَهُ إِلَى غَيْرِهِ وَيُشْرِكُ بِهِ.
قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: هُوَ كَقَوْلِهِمْ: كَانَتِ الرِّيْحُ طَيِّبَةً، وَالمَلَّاحُ حَاذِقًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ جَارٍ عَلَى أَلْسِنَةٍ كَثِيْرَةٍ). [3]
فِيْهِ مَسَائِلُ:
الأُوْلَى: تَفْسِيْرُ مَعْرِفَةِ النِّعْمَةِ وَإِنْكَارِهَا.
الثَّانِيَةُ: مَعْرِفَةُ أَنَّ هَذَا جَارٍ عَلَى أَلْسِنَةٍ كَثِيْرَةٍ.
الثَّالِثَةُ: تَسْمِيَةُ هَذَا الكَلَامِ إِنْكَارًا لِلنِّعْمَةِ.
الرَّابِعَةُ: اجْتِمَاعُ الضِّدَّيْنِ فِي القَلْبِ.
(1) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي التَّفْسِيْرِ (273/ 17) بِنَحْوِهِ.
(2) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي التَّفْسِيْرِ (273/ 17) بِنَحْوِهِ.
(3) مَجْمُوْعُ الفَتَاوَى (33/ 8) .